فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 7187

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد خاتم النبيين

وفي النصراني يسلم ثم يرتد ويعتذر

من كتاب ابن سحنون، وأكثره في كتاب ابن المواز إلا قول عبد العزيز والحجة عليه، قال سحنون قال النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه [1] ، يعني بعد الاستتابة [2] ، فإن تاب ترك. يدل على ذلك أن عبد الله بن سعد ارتد، فلما عاود الإسلام تركه، واستتاب نبهان أربع مرات وقبل منه. وقد فعله الصديق عام الردة. وقال عمر في مرتد قتل ألا استتبتموه ثلاثًا. وروى ابن حبيب مثله عن عثمان وعلي ابن أبي طالب.

ومن كتاب ابن سحنون قال ابن أبي سلمة: حده القتل، ولا بد أن يقتل وإن تاب وذكره عن معاذ. قال سحنون: وهذا شاذ، ومعاذ إنما قال ذلك في المرتد الذي حبسه أبو موسى الأشعري أربعين يومًا يدعوه إلى الإسلام، وتلك استتابة متقدمة. وأما قول عبد العزيز حده القتل، كما أن من تاب عن الزنى لا يزيل عنه الحد توبة، فهذا يفترق لأن توبة الزاني لا تزيل عنه اسم الزنى ولا يحد قاذفه، وتوبة المرتد تزيل عنه اسم الكفر،

(1) حديث صحيح بلفظ: من بدل دينه فاقتلوه، رواه عن ابن عباس البخاري في الصحيح، وأحمد في المسند، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في السن، والسيوطي في الجامع الصغير.

(2) في ص: قبل الاستتابة، وهو تصحيف خطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت