فهرس الكتاب

الصفحة 5582 من 7187

والتابعين هَلُمَّ جَرَّا. وهذه أوقاف النبيَّ - عليه السلامُ - سبعُ حوائطَ. وينبغي للمرء أن لا [1] يتكلّمَ إلاّ بما [2] أحاط به خُبرًا [3] .

قال ابن عبدوس وغيرُه: معناه: أمرُ المدينة موارَثُ لا يُدَافَعُ، ولا فرقَ بين أن يُحَبَّسَ في سبيل الله؛ ببعض أرضه مسجدًا، وببعضها طريقًا للمسلمين، وبعضها يبنيه دارًا يجعلها على أهل السبيل. والأحباسُ من ناحية المساجد؛ فإن جاز أن تورَث المساجدُ، جاز ذلك في الأحباس، ولا خلافَ في المساجد. وبقاءُ أحباس السلف دائرةً، دليلُ على منع بيعها وميراثِها، والأحباس والمساجد [4] لم يُخْرِجْها مالكُها إلى ملك أحد، وهي باقيةُ على مِلكِه، وأوجبَ سبيل منافعها/ إلى مَنْ حُبَّسَتْ عليه، فلزمه ذلك كما يعقد في العبد الكتابةَ 16/ 113ظ والإجارةَ والإسكانَ [5] . وأصلُ الملك له؛ فليس للورثة حلُ شيء ممَّا أوجب في المرافق، وإن كان الملك باقيًا عليه، كما قال النبيُّ - عليه السلام [6] - لعمرَ: حَبَّسْ أصلَه، وسَبَّلْ تمَرَه [7] .

في كراهية إخراج البنات من الحُبس

من المجموعة، وهو في غيرها: وقد حبَّس جماعةُ من الصحابة على بنيهم وأعقابهم، ونهتْ عائشةُ عن إخراج البنات من الحُبس، وأغلظتْ فيه، وقالت: ما مثلُ ذلك إلاّ مثلُ ما قال الله - سبحانه - في أهل الكفر: {وَقَاُاوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةُ لِذُكُورنَا وَمُحَرَّمُ عَلَى أَزْوَاجِنَا} [8] .

(1) في ع وق (إلا) يتكلم.

(2) ع وق (فيما) أحاط.

(3) اقتباس من الآية الكريمة {وكَيْفَ تصبر على ما لم تحط به خبرا} الآية 68 من سورة الكهف.

(4) في ع وق: والمساجد والأحباس، تقديم وتأخير.

(5) في ع: زيادة (في الدار) .

(6) ع وق - صلى الله عليه وسلم -.

(7) أخرجه الإمامان: البخاري ومسلم في الوصايا، والترمذي في الأحكام.

(8) الآية 139 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت