فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 7187

باب ما يستحب في البيع من المسامحة والسوم وإقالة النادم

وما يكره من المدح والذم وغبن المسترسل

من الواضحة: وتستحب المسامحة في البيع والشراء، وليس هي ترك المكايسة فيه، إنما هي ترك المواربة والمضاجرة والكزازة، والرضا بالإحسان، ويسير الربح، وحسن الطلب بالثمن، وفي ذلك آثار ورغائب. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صاحب السلعة أحق أن يسوم بها من أن يسام ) ). وأنه قال: (( البركة في أول السوم، والبركة في المسامحة ) )، ورغب في إقالة النادم. وروي أنه عليه السلام، قال: غبن المسترسل ظلم.

وسمعت أهل العلم يقولون: له الرد إذا غبن، ويرد القيمة في فوت السلعة، وغيره من الخديعة، ولا يكون الاسترسال في البيع، إنما هو في الشراء، وذلك في ترك المساومة، ويقول: بعني كما تبيع من الناس، فإن قصر به عن ذلك، فقد ظلمه، وكانوا يحبون المكايسة في الشراء وأن تحاصه. ولو أبى أحد المتبايعين من جهله بالبيع، فباع أو اشترى ما يسوى مائة درهم بدرهم، لزمهما.

ويكره المدح والذم في التبايع، ولا يفسخ به البيع، ويأثم فاعله، لشبهه بالخديعة.

ومن المكر والخديعة فيه الإلغاز في اليمين، وقد نهى عن ذلك عمر، والحلف فيه مكروه، وإن لم يلغز، وروي أن البركة ترتفع منه باليمين.

والمواربة في البيع من الخديعة، وقد نهى ابن الزبير عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت