ما يبس على ما يصحُّ فيه إذا يب وما لا يبيسُ، فما بلغ خرصه وهو أخضر مما يجب فيه الزكاة، زكَّى.
فيما لا يتزبَّبُ من العنب أو بلحٍ لا يُثْمرُ،
أو زيتونٍ لا زيتَ فيه
من"المَجْمُوعَة"، ابن القاسمِ، عن مالكٍ، وقال في بلحٍ لا يزهي: إنَّمَا يؤكل أخضر. قال: إن بلغ خمسةَ أوسقٍ أدَّى من ثمنه. قال أشهبُ: وإن أكله أدَّى من قيمته.
قال عنه ابن نافعٍ، وعليٌّ، في"كتاب"ابن سحنونٍ في العنبِ الذي لا يتزبَّبُ: يُخرَّصُ ذلك العنب زبيبًا، فإن وجد بالبلد زبيبًا، فليشتره للزكاة، وإن لم يُبَعْ بالبلدِ زبيبٌ، أخرج من ثمنه وإذا أكله، أخرج عشرَ ما يُباع به مثلُه، إن كان في الخرصِ خمسةُ أوسقٍ، وإلا فلا شيءَ عليه، وإن كثر الثمنُ. وقاله ابن اقاسمِ، وأشهبُ فيما لا يثمر من العنب والبلحِ.
قال مالكٌ في"كتاب"ابن الْمَوَّاز، فِي مَنْ لهم أعنابٌ لا يزببونها؛ لأنَّهم يعملون بها أو بأكثر ربا. قال: فليزببوا منها قدر الزكاة. قال ابن الْمَوَّاز: إذا أراد صاحب عنب مصر الذي لا يتزبب أَنْ يخرج زبيبًا، فليس ذلك له وليخرج ثمنًا. قال ابنُ حبيبٍ في عنبٍ لا يتزبَّبُ: إنَّه يُخرج من ثمنه وإن أخرج منه عنبًا أجزأه ولا بدَّ أَنْ يُخرَّصَ، وكذلك الزيتون الذي لا زيت له، ورُطَبٌ لا يثمر إذا أُخرجَ من حَبِّه أجزأه.