فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 7187

ذكر فرض الجهاد وتطوعه , وذكر النفير والهجرة

من كتاب ابن سحنون , قال سحنون , كان الجهاد في أول الإسلام فرضًا على جميع المسلمين , ثم هو الآن يحمله بعضهم عن بعض , يريد: إلا في الضرورات , قال: والآن هو مرغب فيه. قال: إلا أن يرى الإمام أن يبعث بعثًا نظرًا للإسلام , فعلى الناس طاعته فيمن رأى أن يبعث منهم ووعليه أن يجهزهم من بيت المال.

قال ابن المسيب: هو فرض على العامة إلا أن يتركوه , وليس كالصلاة على كل أحد. قالت عائشة: من حس نفسه جبنًا , فلا يغز. وقال سحنون: وقد قرنه الله تعالى بالإيمان به فقال جل وعز:"تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله", ثم خفف ذلك فقال جل وعز:"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا", فدل أن ذلك على كل أحد في خاصته , وهو على الجميع فرض. قال غيره: ولقوله تعالى:"فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة".

قال سحنون: هو فرض على الجميع يحمله بعضهم عن بعض , إلا أن ينزل أمر يحتاج إليهم أجمعين فيكون عليهم فرضًا. ولا ينبغي مع ذلك أن يعطل الإمام الجهاد والدعاء إلى الإسلام. قال سحنون: وأما قول الله تعالى:"انفروا خفافًا وثقالًا", وقوله"ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله". قال ابن زيد: آيتان مسنوختان بقوله:"فلولا نفر من كل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت