فهرس الكتاب

الصفحة 5110 من 7187

فيمن ابتاع دارًا أو أرضًا فيُعمرُ فيها

ويُنفقُ أو يغرس ويزرع ثم يأتي الشفيع

ومن المجموعة وكتاب محمد قال مالك في مبتاع الأرض يغرسها أو يبنيها [1] ثم يأتي الشفيع فلا شفعة له إلا أن يعطيه قيمة ما عَمرَ.

قال عنه أشهب: ولا يعطي ما أنفق وهو يخرب ما بنى أو يهدم فإنما له قيمة ما بنى يوم يؤخذ منه بالشفعة.

قال أشهب وقال بعض الناس إن للغارس ما أنفق، وليس بصواب، وقد ينفق في غِراسٍ وحفر عيون وآبار ألف دينار فلا ينبت من الشجر ولا يخرج من العيون إلا ما يساوي أقل من ذلك.

قال محمد وقال نحوه ابن القاسم وعبد الملك، وهو قول الليث.

قال أشهب في المجموعة ومن ابتاع أرضًا فبناها ثم استحق نصفها فأبى أن يدفع نصف قيمة العمارة فيما استحق فأعطاه المبتاع نصف قيمة الأرض فأخذه فلا شفعة له في بقية الدار لأنه لم يأخذ بالشفعة حتى أخذ قيمة شِقصه، ومن أهل العلم من يرى له في ذلك الشفعة وإن خرج من يده الذي وجبت له به الشفعة، ولستُ أراه، وقد اختلف قول مالك فيه قال أشهب: فإن أبى المبتاع أن يدفع إليه نصف قيمة/ الأرض براحًا [كانا شريكين بقيمة البناء قائمًا من قيمة الأرض براحًا، فإن كان الأرض براحًا كانا شريكين بقيمة البناء قائمًا من قيمة الأرض براحًا] [2] فإن كان ذلك نصفًا ونصفًا فذلك النصف بينهما نصفين ولا شفعة له في النصف الآخر إلا بنصفه.

قال في كتاب الغصب لابن المواز: ويكون له الشفعة في النصف بما أحدث فيه من البناء فيكون له نصفه أيضًا بربع ثمن الدار وربع قيمة البناء بعد أن يحسب على المشتري ربع قيمة النقض الذي هدم منقوضًا.

(1) في ع، يعمرها بغرس أو بناء.

(2) ما بين معقوفتين ساقط من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت