عِلمِه بالثمن كما يأمره بالشراء ولا يوقف له ثمنًا فيبتاع بما يشبه على الاجتهاد فإن طلب الوكيل شفعته فوجد الدارَ قد هُدِمت أو بُنيت فإن علمت بالثمن ولم تعلم بالبنيان فليس له أن يأخذ وإن أخذ أو سلم لم يلزمك أخذُه ولا تركُه لأنك إنما وكلته على ما علمت، وإن لم تعلم بالثمن ولا ما حالُ الدار فللوكيل أن يأخذ بالشفعة بالثمن وبقيمة البنيان ويلزمك، وإن علمت بالدار ولم تعلم بالثمن أو علمت به فليس له أن يأخذ لك بالشفعة لأنك أمرته أن يأخذ/ لك ما قد عرفت وقد صارت الدار إلى غير ذلك قال: ولو هُدِمت الدارُ فلم يعلم بهدمها وقد كنت عالمًا بالدار أو جاهلًا [بها عالمًا بالثمن أو جاهلًا] [1] به فليس للوكيل أن يأخذ لك بالشفعة ولا يلزمك أخذه ولا تركه. وإذا وكلته على الأخذ فسلم، فأما المفوض إليه فذلك يلزمك وإن لم يكن مُفوضًا إليه لم يلزمك، وقاله ابن القاسم قال: وإن أقر الوكيل بتسليمك فهو كشاهد يحلف معه المبتاع ويلزمك فإن نكل حلفتَ أنت وبرئت.
قيل لأشهب: فيطلب لي شفعتي وقد شهد علي بالتسليم؟ قال: لا ينبغي للوكيل أن يطلب لك شفعة تزعم أن طلبها لا يجوز، فإن تمادى فليسمع منه الإمام ويقضِ بها، وإن نكل الشفيع عن اليمين فلا شفعة له، قال: فإن أقام بالبينة أن فلانًا وكَّله على طلب الشفعة والمبتاعُ غائبٌ أمكن من الشفعة ومن الوكالة عليها.
(1) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع.
(2) في الأصل، من الآخر والصواب ما أثبتناه من ع وف.
(3) في الأصل، مستوى والصواب ما أثبتناه من ع وف.