فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 7187

في الوصية والهبة والإقرار للقاتل

وقبل الضرب أو بعده

وفي الموصى له أو وارث الموصى له

أو سيده يقتل الموصي

وكيف إن كان الموصى له صبيًا أو مجنونًا [1] ؟

من كتاب ابن المواز قال مالك وأصحابه وهو في العتبية [2] ، عن ابن القاسم، وأشهب في الموصى له يقتل الموصى له يقتل الموصي: إنه مثل الوارث إن قتله / عمدا، فلا وصية له. وإن قتله خطأ فله وصيتُه في ماله دون ديته، لأن الدية عنه وُدِيَت، وهو يودي فيها. وأما في العمد، فيُتهم على تعجيل الوصية، كما يُتهم الوارث.

وإذا أوصى لقاتله بعد أن جرحه وهو يعلم أنه هو الجاني عليه، أو لا يعلم، وكانت له حياة، ثم مات، فالوصية له نافذة عنه، ولكن إن كان عمدا، فإنها من ثلث ماله دون ديته، لأنها لم تجب إلا بعد موته، كما لم يعلم به. وأما في الخطأ فله ذلك في ثلث المال، والدية. ولو جرحه عمدًا بعد الوصية، وعلم الميتُ أنه الجارح، وأقر له الوصية، فهي نافذة في ماله دون ديته، وإن لم يعلم أنه الجارح، بطلت في العمد، في المال والدية. وتكون له في الخطأ في المال دون الدية.

ومن كتاب ابن المواز، وذكره ابن عبدوس عن أشهب، ولو أوصى لرجلين، فقتله أحدُهما، فتبطل مُصَابَة القاتل، ومصابة الآخر جائزة، كمن أوصى لوارث وغير وارث.

قال في المجموعة: هذا في العمد. وأما في الخطأ فجائزة لهما - يريد: إلا من الدية فلا شيء للقاتل فيها -. قال: ولو أن عشيرة جرحوا رجلًا عمدًا، وأحدهم عبده، ثم أوصى بعتقه، وأوصى لغيره من العشيرة بوصية، ثم مات، فالوصية جائزة، ويُبدأ بالعتق، ولا تهمة فيه، لأن الجرج قبل الوصية.

(1) في الأصل، إن كان الموصي به صبي أو مجنون.

(2) البيان والتحصيل، 13: 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت