فهرس الكتاب

الصفحة 5004 من 7187

فيمن غرس على ماء رجل

أو على فضل مائه فلم يمنعه

ثم أراد منعه

أو غرس على ماء أحياه

ثم أراد أن يغرس عليه

من العتبية [1] روى عيسى عن ابن القاسم فيمن له ماء يسقي به وفي الماء فضل يجري على قوم فغرسوا عليه غرسًا ثم بدا لرب الماء أن يحبسه عنهم ويحفر له بركا يحبسه فيها قال: ليس ذلك له، قال محمد بن خالد عن ابن القاسم إن كان يعطيه منه لهم فهو أولى به إن احتاج إليه وإلا فليس ذلك له. قوله يعطيه يريد كالعارية لا يريد التمليك والعارية في مثل هذا على التأييد إلا أن يحتاج إليها لأن هؤلاء بنوا وغرسوا وهو يعلم ولا ماء لهم غيره فهذا كأنه سلم إلا أن يكون بين لهم وجه العارية. وأعرف لسحنون نحوه.

وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن له أرض قريبة من ماء قوم فغرس عليه/ فنبت الشجر وأهل الماء يعلمون ثم أرادوا حبسه عنهم فقالوا تركتمونا حتى غرسنا ثم تحبسوه عنا، وقال أهل الماء غرستم عليه وهو مما لا نقدر على حبسه، قال: ليس لأهل الماء حبسُه وليرسلوه إلا أن يحفر هو بئرًا أو ينتظروا ماء إلا أن يكون ليس في الماء فضلة عن حاجة أصحابه، وإن أخذ منه شيءٌ منهم دخل عليهم الضرر والهلاك في علمهم فيكونوا أولى بمائهم، وقد قال مالك فيمن انهارت بئره ولجاره فضل ماء أنه يعطي له فضل مائه بغير ثمن حتى يصلح بئره.

(1) البيان والتحصيل، 10: 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت