فهرس الكتاب
الأبُ في ذلك فيمن يُولى عليه، وفي كتاب القراض لابن المواز قال محمد: ولا يجوز أن يكاتب الوصي عبد يتيمه فانظر معناه هل هو على غير وجه النظر.
في صُلح الوصي في مال اليتيم
وتأخيره بديونه وحطاطه منها
من كتاب ابن المواز وهو لأشهب قال: ولا يُخرُ الوصي بدين اليتيم إلا لوجه نظر من خوف جحود أو تفليس إن قيم به فيكون نظرًا لليتيم وكذلك لو وضع من دَينه أو صالح عنه على هذا المعنى مما هو خير لليتيم، ولو كان يرى بعض الناس أنه خيرٌ له ولا يرى ذلك بعضهم ففعله فيه جائز، محمد: ما لم يفعله محاباةً لمن يفعله له. قال: وإذا كان بينًا أنه ليس بنظر لم يجز ورُد كما لو أمر الوصي من بيده وديعةً للميت أن يهبها/ أو يبسلفها لم يجز ويضمن المأمور ولو أمره أن يعمل بها قراضًا [1] أو يشتري بها متعًا لم يجز حتى يدفعها هو إليه لذلك. ولو أمره أن يدفعها إلى فلان سلمًا أو على غير ذلك فذلك جائز.
ولو ادعى أحد دعوى فيما بيد يتيم فصالحه وصيه فذلك جائزٌ إن أصاب وجه النظر وإن لم يأت السلطان فصلحه أبدًا جائز حتى يطالب فيه ويرى السلطان أنه غير نظر لم يجز، مثل أن يدعي فيصالحه من غير أمر خيف منه وأما إن أشرف عليه المدعي وخيف أن يؤخذ ما بيد اليتيم فالصلح جائز. قال ابن عبدوس قال أشهب: لا يجوز تأخير الوصي بدين اليتيم وإني لا أستحسن إذا خاف جحدًا أو تفليسًا فأخره وأخذ رهنًا أنه لا يجوز ويكون الدينُ حالًا والرهن جائزًا وكذلك إن دخله وذكر ما تقدم من روايته ابن المواز في الصلح وما في الباب المتقدم من بيع متاعهم بالدين والحول فيه.
(1) في الأصل، ولو أمره أن يعمل به قراضًا والصواب ما أثبتناه لأن الضمير يعود على الوديعة.