فهرس الكتاب

الصفحة 5533 من 7187

قال عنه عليَّ فيمن قال لغلامه: أخْدُمِ ابني حتى يستغني، ثم أنت حرٌّ. ما حَدُّ الاستغناء؟ قال: يستغنون عن خدمته بمال يحدث لهم، أو قُوةٍ على ما يصلحهم، وربما كَبُرَ الولد، وليس بغنى عن خدمته، فإذا كان له من المال ما يستغني به عن خدمته، فأرى أن يُعتَقَ.

فيمن أوصى بعتث خيار رقيقه أو قُدمائهم

أو قال بعضُهم

أو بأحد أفراسه الثلاثة لرجل بعينه أو أبهمه

ولآخر بخير الباقين ولثالث بالباقي

من كتاب ابن عبدوس، وابن المواز، ومن العتبية [1] من رواية أصبغ عن ابن القاسم فيمن أوصى بعتق خيار رقيقه فَلْيُعتَقْ أعلاها ثمنًا، ثم الذي يليه، ويقاربه في الثمن، حتى يوعَبَ الثلث. قال أصبغ: إلا أن يُرَى أنه أراد الخيار في الدين والصلاح بسبب يدُلّ أو بساط فيُحْمَلُ على ذلك، وإلا فأغلاها ثمنًا.

قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز، وابن عبدوس: لإإن وسعهم كلَّهم الثلثُ أَعتِقَ منهم المرتفعون [2] ، ولا يُعتَقُ الوخشُ مثلا ثمن خمسة عشر، هذا إن كانوا متباينين جدًا في الثمن، فيُعْرَفُ بذلك أنه أراد المرتفعين منهم. وأما إن تقاربت أثمانُهم / فليُبدَّأ أهلُ الصلاح منهم. فإن قال: أعتِقُوا قُدَماءَ رقيقي. عُتِقَ الأول فالأول، حتى يَنفَدَ الثلث. فإن وسعهم الثلثُ كلّهم نُظِرَ إلى الذي يُظَنُّ أنه أراد في قدم الكسب وحدوثه فيبدأ بالقدماء، ولا شيء للمحدثين.

وإن اشتراهم جملة واحدة عُتِقَ ثلثهم بالسهم. وقال أصبغ.

(1) البيان والتحصيل، 13: 280.

(2) في الأصل، المرتفعين.

(3) البيان والتحصيل، 13: 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت