فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 7187

ومن كتاب ابن سحنون قال الأوزاعي: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يلقى السم في آبار العدو ومياههم. قال الأوزاعي: ولا يفعل ذلك المسلم في طعام ولا سلاح , وهو قول مالك. قيل لسحنون: فإن أخذ المسلمون قلالًا مملوءة خمرًا فجعلوا فيها سمًا ونصبوها للعدو فشربوا منها فماتوا؟ فكره أن يعمل بهذا. قال: ولا بأس أن يلقى المسلمون الحسك حول عسكرهم إذا نزلوا يتحصنون به. وكذلك إذا التقوا فألقى المسلمون أمامهم الحسك يردعونهم به , فلا بأس بذلك.

ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: لا بأس أن يقطع عن حصنهم المير والماء ويرموا بالمجانيق. وقال مالك: ولا بأس أن يعقر بقرهم وغنمهم وإن لم يحتج إلى ذلك. وكل ما قدر أن يهلكهم به فعل.

في قتال الحبشية وشراء النوبة

من كتاب ابن سحنون: قيل لمالك: أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذروا الحبشية ما ذرتكم؟ قال عن النبي صلى الله عليه وسلم , فلا , ولكن لم أزل أسمع ذلك يقال. قيل: قد كانوا خرجوا بدهلك. قال ينظر في أمرهم , فإن فعلوا وإلا لم يهجم عليهم إلا بأمر بين. وقد خلا له دهر ما فعلوا مثل هذا. ولكن أخاف أنه ارتكب منهم باطل. ولم يزل الناس يغزون الروم وغيرهم وتركوا هؤلاء. فما أرى ترك قتالهم إلا لأمر , فلا أرى أن يخرج إليهم حتى يستبان أمرهم. فإن كان عن ظلم صنع بهم لم أر أن يقاتلوا وألا يعجل في أمرهم.

ومن العتبية: روى أشهب عن مالك , وسئل عن أسير النوبة والبجة , وبيننا وبينهم هدنة: يعطينا النوبة رقيقًا ونعطيهم طعامًا ويعطونا البجة إبلًا ونعطيهم طعامًا , فهل نشترى شيئًا من رقيقهم؟ فقال: دع ما يريبك إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت