فهرس الكتاب

الصفحة 5010 من 7187

بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم

فيما يحدثه الرجل في ملكه مما يضر بجاره

من بناء أو حفر ماء وكوة

ومن أحدث أندرًا أو بنى بجوار أندر لغيره

وشبه هذا القول في الضرر القديم

من المجموعة روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا ضرر ولا ضرار" [1] قال ابن القاسم فيما يحدثه الرجل في عرصته مما يضر بجيرانه من بناء حمام أو فرن الخبز أو لتسييل الذهب والفضة أو كِيرٍ لعمل الحديد أو رحىً أو رحبة تضر بالجدار فلهم منعه، قاله مالك في غير شيء من ذلك، وفي الدخان وأرى التنور [2] خفيفًا، قال أشهب: وما احتفره الرجل في مِلكِه مما يضر بجاره فليس له ذلك إن كان يجد من ذلك بدًا ولم يضطرَّ إليه، فأما إن كان به إلى ذلك ضرورة ولم يجد عنه مندوحةً فله أن يحتفره في حقه وإن أضرَّ بجاره لأنه لا يضرُّ به منعُه كما أضر بجاره حفره فهو أولى أن يمنع جاره أن يضر به في منعه له من الحفر في حقه لأنه ماله، وكذلك قال لي فيه مالك، وتقدم هذا في باب حريم البئر.

قال ابن القاسم: وإن فتح في غرفته كُوىً أو أبوابًا أشرف منها على دار جاره أو عياله أو بنى غرفًا ففتح فيها ذلك فإنه يُمنع من ذلك، وقاله مالك، وقضى عمر أن يوضع وراء تلك الكوى سرير ويقف عليه رجل فإن نظر إلى ما في دار

(1) سبق تخريجه من مسند الإمام أحمد فيما أسنده لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(2) التنور: الذي يخبز فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت