فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 7187

فلا زكاة عليهما. قال محمدٌ: وهذا على أصله الذي ذهب إليه. قال محمد: بل لو ربح عشرين دينارًا لزكَّيا. فإذا فضل بعدَ الدين ما فيه الزكاةُ، فليزكيا، كان ذلك كله للعاملِ وحدَه أو بعضه لربِّ المالِ، وبعضه للعاملِ، كما لو أنَّ عنده عَرَضٌ يفي بالدَّيْنِ لزكَّيا الجميعَ وإنَّمَا الحكمُ للأصلِ، ولو كان الأصل لعبدٍ لم يلزم العامل الزكاة، فإذا لزم الأصل زكاة فما يخرج منه للعامل كإجارةِ يأخذها. قال عبد الملكِ: فإن كان العامل عبدًا وربُّ المالِ حرًّ، فليزكِّ العاملُ حصته. قال عبد الملكِ: وهذا الصوابُ، وما أُسقطَ أنَّا الزكاةَ عن العاملِ بدَيْن عليه إلاَّ استحسانًا.

قال مالكٌ: وما اخَذَ المُساقاةُ من حصته من الثمرةِ بعد أنْ زكَّيَاهَا، فهو فائدةٌ، يأتنف بثمنها إن باعهان إذا قبضه.

في زكاة القراضِ يرجع إلى ربِّه بعضه قبلَ الحول،

أو اشترى به أصولًا، فباع الثمرة برأسِ المالِ، ثم باع الأصولَ

من"المَجْمُوعَة"، و"كتاب"ابن سحنونٍ، قال ابن القاسمِ: ومَن أخذَ مائة دينارٍ قراضًا، فعمِلَ بها عشرةَ أشهرٍ فنَضَّتْ مائة دينار، فأخذها ربُّ المالِ وبقيت سِلَعٌ بيعت للحولِ بثلاثين دينارًا، فلا يُزكِّي العاملُ حتَّى يُباعَ بأربعين دينارًا؛ لأنَّ المعاملة إنَّما رجعت في السلعِ الباقيةِ، ولو تعاملا على الثلاثين للعاملِ، فبيعت بثلاثين، فلا زكاة عليه حتى ينيبَ منها ربُّ المالِ، منها ما فيه الزكاة، وكذلك لو تعجَّلَ بعضَ رأسِ المالِ قبل الحولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت