فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 7187

فيمن حلف لا يقبل أو قال ولا أستقيل من سلعة

باعها أو ابتاعها ثم اشتراها أو باعها

أو حلف على الشراء أو البيع فأقال

قال أبو محمد وهذا الباب كله في الواضحة كله عن أصبغ، وهو في المجموعة إلا أنه كنى عن اسمه فقال: وقال غيره فيمن ابتاع سلعة وحلف ألا يقيل بائعها، فإن باعها منه بأكثر من الثمن لم يحنث إلا أن يريد حرمانها له، وإن باعها منه بأقل من الثمن بكل حال، لأن ذلك خير من الإقالة للبائع. ولو حلف ألا يستقيل بائعها فباعها منه بأقل من الثمن أو أكثر فهو حانث، إلا أن يحلف على الأنفة من الاستقالة فلا يحنث إن باعها منه بيعًا ظاهرًا بزيادة أو نقصان.

وأما إذا حلف البائع ألا يقبل منها المبتاع فابتاعها منه بأقل من الثمن لم يحنث إلا أن يريد ألا ترجع إليه، وإن كان باعها بأكثر من الثمن حنث، لأنه أعطاه أكثر مما حلف عليه، والزيادة والنقصان في المسألتين فيما يبرئه إنما هو في الأمر البين الظاهر الذى يكون بيعا مفارقًا للإقالة وما قاربها، فإن حلف البائع أن لا يستقيل منها فاشتراها بأكثر أو بأقل حنث. وقوله لا أقيل بخلاف قوله لا أستقيل، إلا أن يحلف على منفعة المبتاع فتركها في يديه وكان على الأنفة من الاستقالة، قال يحنث إن اشتراها شراء ظاهرا بالزيادة والنقصان على ما يحدث فيها من تغير السوق كغيرها.

وإذا ابتاع سلعة فحلف ألا يبيعها من بائعها فأقاله فيها فقد حنث. ولو أن بائعها حلف أن لا يشتريها من مبتاعها فاستقاله فيها فهو حانث.

وإن حلف لا نقص في سلعته من كذا فباعها به ثم أقال منها فلا يحنث إلا أنه إن كان بحضرة البيع فاليمين عليه بحالها، وإن لم يقله بحضرة البيع وكان بيعا صحيحا لا مدالسة فقد خرج من يمينه، ثم يبيعها بعد بما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت