فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 7187

قال: وإذا كان الحبس على بنيه، وأعقابهم، وبقي ثلاثة إخوة بُلْغٍ، ولأحدهم ولد طفلُ؛ فإنه يدخل الطفل معهم، فيكون بمنزلة أبيه، وكذلك لو كان له عم طفل. قال: وإنما يكون الطفل تبعا لأبيه. إنما ذلك في السكنى. فأما ما يُقَسَّم من الغلات فللطفل نصيبه من كل غلة بخلاف ما يُسكَن. قال: وأما ما يُسكَنُ فالذُّرَّيَّة تكون فيه مع آبائهم في السكنى. في أهل الحبس، وأهل العُمْرَى أو الخدمة يموت بعضُهم أو يفقد من عليه الحبسُ وكيف إن قُسَّمَ بينهم أو أبُهِمَ؟ من كتاب ابن المواز قال مالك، وابن الماجشون، وابن القاسم، وابن وهب، وأشهبُ فيمن حبس دارًا، أو حائطا على قوم، فمات بعضهم؛ فإن ما كان للميت من ذلك يرجع على بقية أصحابه. وكذلك في موت آخر، حتى بنقرضوا. وكذلك في جميع الأحباس؛ من غلة، أو سكنى، أو خدمة، أو دنانير محبسة؛ كان مرجع ذلك الحبس إلى صاحب الأصل، أو إلى غيره، أو إلى السبيل، أو إلى الحرية؛ إن كان عبدًا، وهذا إذا كان حبسا مشاعا، فأما إن سمى لكل واحد يوما على حدة، أو كيلا مسمى، أو مسكنا معروفا/ لكل واحد من أيام معروفة بعينها، أو سكنا بعينه لكل واحد منهم سماه؛ فهذا من مات منهم، يرجع نصيبُه إلى صاحب الحبس؛ إن جعل مرجع الحبس إليه، أو إلى من جعل مرجعه إليه؛ قاله كله مالك. وقد قال أيضا مالك خلافه إنه إن لم يكن حبسه [1] عليهم مشاعا؛ فإن مصابة من مات منهم راجعة إلى صاحب الأصل، حتى يموت جميعهم. وإن لم يسم، وكان حبسه عليهم منهما، فهو على المشاع، حتى يشترط ما لكل واحد.

(1) في ع وق: (حبسا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت