فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 7187

فيمن أوصى بشيء لرجل ثم باع ذلك أو انتفع به

أو هلك بعضُه ثم أخلف مثله أو زاد في العد أو نقص

أو غير اسمه وقد عين أو أبهم

من العتبية [1] روى أشهب عن مالك: فيمن أوصى لرجل بثيابه ثم باع بعضها وأخلف ثيابًا أو بمتاع بينةٍ فتنكسر الصفحة ويذهب الشيء ثم يخلفه فذلك للموصى له، وكذلك من أوصى لأخيه بسيفه ودرعه فهلك ذلك ثم يخلفه فهو للموصى له كما لو أوصى له بحائطه فيكسر منه النخلات ويغرس فيه وديًا [2] أو يُنبتُ فيه وديًا ويزرع فيه زرعًا فذلك له وهذا الذي أراد الميت وأما لو أوصى له بعبد بعينه قال في كتاب ابن المواز: أو بعتقه فمات العبد فأخلف غيره فبخلاف ذلك، ولو قال: رقيقي أو ثيابي لفلان فمات بعضهم/ وخلف بعض الثياب فأفاد رقيقًا وثيابًا فللموصى له جميع رقيقه وثيابه كما لو أوصى لرجل بسُدس ماله فله سدس ماله على ما هو به يوم يموت، وكما لو قال: إذا مت فرقيقي أحرارٌ فيبيعهم ويبتاع غيرهم فالوصية بحالها، وكذلك لو زاد إليهم غيرهم، ولو قال: عبدي النوبي أو الصقلبي حر فباعه واشترى مثله صقلبيًا أو نوبيًا أو حبشيًا آخر فلا عتق له كما لو اشترى معه غيره لم يعتق ذلك الغير.

ومن كتاب ابن المواز: وإذا أوصى في عبد له بالعتق أو لفلان فمات العبد أو باعه أو وهبه ثم اشترى عبدًا غيره فإن كان الأول بعينه سماه أو قال: هذا من رقيقي أو من إبلي لزيد فمات بعضهم ثم أفاد غيرهم من إبل أو عبيد فالوصية ترجع فيمن أفاد كما كانت.

(1) البيان والتحصيل، 13: 24.

(2) الودي: صغار الفسيل والواحدة ودية سمى بذلك لأنه يخرج من النخل ثم يقطع فيغرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت