فيما يُشترى على القلع من الشجر
أو على الهدم من البناء
وكيف إن ابتاع الأرض قبل ذلك أو بعد
والشفعة في ذلك
في كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم: من ابتاع نخلًا على القلع ثم اشترى الأرض بعد ذلك فأقرها ثم استحق رجل نصف ذلك كله فاستشفع فله الشفعة في جميعه بنصف/ ثمنه ولا يقدر المشتري أن يقلع النخل لشريكه المستحق فيها وإن أبى أن يستشفع فللمبتاع [1] رد باقي صفقته إن شاء أو يتماسك.
قال ابن عبدوس قال سحنون إنما يقال أولًا للمستحق أنت مخير في أن تجيز بيع نصيبك وتأخذ الثمن من شريكك ثم لا حجة للمبتاع لأن صفقته سُلمت له فإن لم يجز بيع نصيبه أخذه ورجع المبتاع على البائع بنصف الثمن ثم ينظر إلى النخل فإن تفاضل جنسها من صيحاني وبرني أو صغير أو كبير وشبهه، فالبيع يُفسخ في نصف البائع لأنه لما بلغ النخل على القلع صار بيعًا مجهولًا لا يعرف ماذا يقع له في القسم لأن الأرض يقسم مع النخل فيقع في النصيب كثيرٌ من النخل مع قليل من الأرض أو قليلٍ من النخل مع كثير من الأرض للكرم والدناءة فأما إن كانت النخل والأرض لا يختلف حتى يقسم قسمًا معتدلًا فالبيع جائز في نصيب البائع ثم يبدأ المشتري بالخيار في قول أشهب في رد ما بقي في يديه أو حبسه فإن أمسكه فللشفيع الشفعة بنصف الثمن. وقال ابن القاسم: ويبدأ الشفيع بالتخيير في أن يأخذ أو يسلم.
(1) في الأصل، فللمبتاع باقي صفقته بإسقاط كلمة رد.