فهرس الكتاب

الصفحة 5689 من 7187

قال مالك: وإن حبسها عليك حياتك، ثم هي في السبيل فإنها من رأس ماله إن حزتها عنه. ولو قال: هي حبس عليك حياتي، ثم هي في سبيل الله. فهي من الثلث في السبيل [1] وقاله ابن القاسم، وأشهب. وروي عن أشهب: في هذا الأصل غير هذا أنه يجعل ذلك من رأس المال لأنه لا يرجع إليه، ولا إلى ورثته من بعده. ومن كتاب ابن المواز قال مالك في التي حبست حبسا على ابنتها، وشرطت سكناها معها فذلك يُفْسَدُ الحبس. قال محمد: لأنه لم يحز عنها شيء من ذلك. وقال مالك في التي حبست نصيبا لها من منزل، على أبيها، وأخيها حياتها، ثم هي في السبيل، وهي معهم في المنزل بحالها فهذا ضعيف، وليس بشيء. قيل: فإن رددناه عليها، واشتريناه منها؟ قال: جائز إن كان شراء صحيحا. قال ابن حبيب: وإذا سكن مع البنين من الصغار أو الكبار أمهاتهم، في أحباسهم، وصدقاتهم ذلك لهم/ فوت. وإن كانت أمهاتهم تحت أبيهم بنكاح، أو شراء ما لم يَكُنْ مسكنا يخصه، ويستوطنه [2] مع أهله. وكذلك قال لي المدنيون، والمصريون. فيمن حبس حبسا فسكن بعضه من المجموعة قال ابن وهب وابن القاسم قال مالك: قد حبس ابن عمر، وزيد بن ثابت داريهما، فكانا يسكنان فيها منزلا منزلا، فنفذ ما سكنا، وما لم يسكنا. ابن وهب: قال مالك فيمن حبس داره على ولده، واستثنى منها بيتا يسكنه حياته فذلك جائز. وكذلك إن حبس داره؛ فله أن يسكن بيتا منها بلا كراء.

(1) عبارة (في السبيل) ساقطة في الأصل، والإتمام من ع.

(2) في الأصل: (ويشترطه) وهو تصحيف، والتصويب من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت