في شهادة الوصي في الوصية واليتامى
وشهادة من أوصى له فيها بشيء
وفي الوصية يقوم عليها شاهد واحد
وهل يُنفذ الوصي ما علم من دينٍ أو وصية؟
من العتبية [1] روى ابن القاسم عن مالك: فيمن أسند وصيته إلى ثلاثة نفر مع امرأته وأحدهم غائب فشهد الحاضران على وصيته وقد أوصى لهما فيها بشيء قال: إن كان تافهًا لا يُتهمان عليه جازت شهادتُهما إن كانا عدلين.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإن شهد وصيان أن الميت أوصى إلى فلان معنا فذلك جائز. قال أشهب: فإن لم يقبل لم يكن ذلك عليه إلا أن يكون في شهادتهما أنه قبل وهو يُنكرُ فينظر فإن اتهما أنهما أرادا التخفيف عنهما فيما لا يقدران عليه ويكرهان لم تجز شهادتهما وإن لم يُتهما جازت وكان وصيًا معهما وإن كره. قال عنه أشهب: لا تجوز شهادة الوصي لمن يلي عليه. وقال أيضًا: إذا كان في شيء يجره إليهم. وقال أيضًا: فيما يجر إلى نفسه. قال محمد: يريد: مما لو حكم به كان هو القابض له. ورواه ابن القاسم عن مالك. وأما فيما لا يلي/ قبضه من ماله في الوصية فذلك جائزٌ. وروى عنه أشهب في العتبية [2] وكتاب ابن المواز: في الوصية يقوم عليها شاهد واحد فلا يحلف الوصي معه ولينظر السلطان في الوصي فإن رأى أن يقيمه لأمانته فعل، وأما الوصي له فيها فيحلف مع الشاهد.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم: فيمن أوصى رجلين أن يزوجا ابنته فزوجاها بعد موته فأنكرت الابنة أن يكون الأب أوصى بذلك إليهما فلا تُقبل شهادتهما بعد النكاح، ولو شهدا قبل النكاح جازت شهادتهما وإن رضيت ما صنعا ولم تنكره فالنكاح جائز.
(1) البيان والتحصيل، 12: 470.
(2) البيان والتحصيل، 13: 17.