فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 7187

في سيرة الإمام في الغزو وما ينبغي في سفره من القول والعمل

والسيرة في أرض العدو وأدب الإمام ووصيته في الغزو

ومسيرة ورفقه بالناس وذكر ما وقف من دوابهم

من كتاب ابن حبيب: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج في سفره يوم الخميس باكرًا ويرجع يوم الإثنين باكرًا , فيبدأ فيصلي في المسجد ركعتين , ثم يحدث أصحابه ساعة , ثم يدخل. وروي أنه كان يصلي ركعتين قبل أن يخرج. وكان عليه السلام يبعث السرايا أول النهار. قال ابن مسعود: ومن خرج إلى سفر فليأت إخوانه يسلم عليهم. فإذا قدم فليأتوه. وروي للنبي صلى الله عليه وسلم نحوه في المسير يرتجي بدعائهم خيرًا. وكان عليه السلام إذا استوى على بعيره يريد سفرًا , كبر ثلاثًا وقال:"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون", اللهم يسر لنا في سفرنا هذا التقوى , ومن العمل ما ترضى , اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر واطو لنا بعيده , اللهم أنت الصاحب في السفر والخليف في الأهل.

ثم ذكرنا في حديث الموطأ: وإذا رجع , قال: آئبون تائبون , إلى آخر الحديث المعروف. وذكر ما روي من القول والدعاء والتعويذ عند دخول قرية وعند النزول في ليل أو نهار.

وذكر ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشًا أو سرية , فمن ما روي أنه كان يوصيهم به: اغزوا بسم الله وعلى عون الله , فامضوا بتأييد الله بالنصر ولزوم الحق والصبر , فقاتلوا في سبيل الله , ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين , ولا تجبنوا عن اللقاء ولا تمثلوا عند الغدرة ولا تسرفوا عن الظهور ولا تقتلوا هرمًا ولا امرأة ولا وليدًا ولا تغلوا عند الغنائم , ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا , وأبشروا بالرباح في البيع الذي بايعتم به الله , وذلك هو الفوز العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت