في قسمة الزرع والثمار والطعام
والمصبر، واللبن في الضروع
وغير الطعام مما يوزن أو يكال
ومن العتبية [1] والمجموعة قال أشهب عن مالك: لا بأس بقسم جميع الثمار بالخرص من نخل وعنبٍ وتين وغير ذلك إن وجد من يحسن ذلك وطاب وحل بيعُه قيل: فما يدعوهم إلى اقتسامه؟ قال: اختلاف حاجتهم من بين آكل رطبًا وبائعه أو آكل تمرًا وبائع رطبًا.
قال ابن عبدوس: ولا تجوز قسمته إذا أثمر.
ومن الواضحة قال: كل ما لا يجوز فيه التفاضل من الطعام فلا يُقسم بالتحري لا زرعًا ولا حصيدًا ولا ذريًا ولا مُصبرًا ولا زيتونًا يابسًا في شجر ولا منثورًا ولا عنبًا في كرومه ولا مجموعًا ولا تينًا يابسًا ولا رطبًا إلا كيلًا أو وزنًا فيما يوزن أو عددًا إلا مُدَّخر الثمار إذا بدا صلاحه واختلفت الحاجة فيه فيُقسم بالخرص، قاله مالك وأصحابه ومطرف وابن الماجشون إلا ابن القاسم فلم يجزه إلا في النخل والعنب.
ومن المجموعة قال ابن الماجشون: أجاز أصحابنا قُسم الثمار التي يستعجلها أهلها بالخرص من التمر والعنب والتي تُخرص، وكره مالكٌ قسم الثمار الكثيرة جدًا لأنه مما لا تُنال عجلته كله ولا تختلف منه الحاجة إلا في الشيء/ الخفيف. قال ابن القاسم وأشهب: ولهما قسم البلح الكبير على الخرص والتعديل. قال ابن القاسم: إذا أراد أحدهما بيعه والآخر أكله، وأنكره سحنون ولم يره اختلاف حاجةٍ لأن الذي يبيعُ يجذ، فقد اجتمعوا على الجذ لأن تركه يُبطل القسم.
(1) البيان والتحصيل، 12: 119.