أو يتهم رجلًا غريبًا لا يعرف ما حاله أيسجن حتى يكشف عنه؟ قال: نعم، ولا يطال سجنه.
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا اتهمه المسروق منه بسرقة بعيره وقد صحبه في السفر [1] قال مطرف: وإذا كان المتهم بالسرقة متهمًا معروفًا بها كان سجنه أطول، وإن وجد معه مع ذلك بعض السرقة فقال: اشتريته ولا بينة له وهو من أهل التهم لم يؤخذ منه غير ما في يديه، وإن كان غير معروف حبسه وكشف عنه، وإن كان معروفًا بذلك حبس أبدًا حتى يموت فيه. وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.
في إقرار العبد بالسرقة وغيرها
وما يلحق ذمته أو رقبته
في كتاب ابن المواز: وعن العبد بيده متاع فأقر أنه سرقه لهذا الرجل فإنه يقطع، ولا يقضى [2] به للرجل إلا ببينة [3] ويبقى لسيده ويحلف أنه ما يعرف لهذا فيه حقًا، وقال أشهب. ولو قال: هو بيد عبدي ولا أدري هو لعبدي أو لغيره، فهو للعبد أبدًا ولا يقبل إقراره.
قال مالك: ولا يقبل من إقرار العبد إلا ما ينصرف إلى جسده [4] ، أما ما يلزم به سيده أمر فلا. قال محمد: إلا فيما يعرف [5] ويشبه مثل
(1) في باب الأقضية من سنن أبي داود، والديات من سنن الترمذي، والسارق من سنن النسائي.
(2) في ص: ولليقق. وهو تصحيف.
(3) في ص: إلا شبهة. وهو تصحيف أيضًا.
(4) صحفت في ص. إلى قده.
(5) عبارة ص مصحفة: إلا ما يعرفه.