فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 7187

في مَن لَزِمَه شهران متتابعان فسافر، هل يُفطِر، وكيف إن مرض في سفره فأفطر، وكيف إن أفطر في الحضرِ لمرضٍ، أو نسيانٍ، أو لعذرٍ، أو تعمَّدَ الفِطر

من"المَجْمُوعَة": أشهبُ، عن مالكٍ، وهو في"الموطأ: ومن لزمه صوم شهرين متتابعين، في كتاب الله عزَّ وجلَّ، فليس له أنْ يُفطِرَ في السفرِ. قال أشهبُ: فإنْ فعلَ ائتنفَ كلّ ما صام. قال المغيرةُ: بخلاف المرض؛ لأنَّ السفرَ هو أدخله على نفسه. قال مالك، في"المختصر"، مثله. وتقدَّمَ هذا في باب السفر."

قال ابن القاسم، عن مالكٍ، في"المَجْمُوعَة"ولو مرضَ في السفرِ فأفطرَ، فإنْ كان مرضًا أهاجه السفرُ فليبتدئْ، وإن كان لغير حرٍّ أو بردٍ فليَبْنِ، ولكني أخاف أنِ السفرَ سببُ ذلك. ومن الأمور أمورٌ مشكلةٌ، وكأنَّه أحبَّ أنْ يبتدئَ، وهو أحبُّ إليَّ. قال ابن القاسم، وابن وهب، وأشهبُ عنه، فِي مَنْ صام شهري التتابع، ثم أفطر لمرض، أو امرأة، تحيضُ، فإنَّه يبني بعد رؤيةِ الطُّهرِ في الحائضِ، وبعد الصحَّةِ في المريضِ متصلًا، ويُجزئُ ذلك وإنْ أخَّرا ذلك عن الاتصال يومًا واحدًا. ائتنفا، وكذلك لا يُقطع التتابع للأكل سهوًا، أو ظنًّا أنَّ الشمسَ غَرُبَتْ، أو في الفجرِ ولا يعلم. قال ابن القاسم: وكذلك إن تقيَّأ فيه، أو صبَّ أحدٌ الماءَ في حلقه مكرهًا في ذلك. قال أشهبُ: وليمضِ على صيامه في ذلك اليوم، في ذلك كله، فإنْ لم يفعل فليبتدئْ صيامه إلا في المرض والحيضِ، فالفطرُ مُتِّصِلٌ فيهما. قال المغيرة، وعبد الملك: وإن ظنَّ أنَّه أكملَ العِدَّةَ، فبيَّتَ الفطرَ، فأصبح ونيَّتُه الفطرُ فليأتنفِ الشهرين، وهذا عامدٌ بخلاف المفطِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت