وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: أن مالكًا وغيره أجازوا في الأصاغر لا أبًا لهم ولا وصيَّ ولهم أم أو أخٌ رشيدٌ أو غيره ممن احتسب فهم من الأجنبيين فقام بولايتهم وكنفهم بغير تولية سلطان أنه يجوز له فيهم وعليهم ما يجوز للوصي على من أوصى بهم إليه من مقاسمة أو بيع أو ابتياع أو صلح أو تزويج أو تزكية مالٍ أو تضمينه أو حيازة صدقة منه أو من غيره بمنزلة الوصي في جميع ذلك، وقال به أصبغ وقاله ابن القاسم: فيمن يلي اللقيط وكذلك من ولي يتيمًا فاكتنفه لقرابة أو لحسبة فهو له كالوصي.
قال ابن القاسم عن مالك: إن صاحب الشُّرط إن كان عدلًا فمقاسمتُه على الصغار جائزة. وفيما ذكر ابن حبيب من هذا ما المعروف خلافه.
في التداعي في القسمِ وفي الغلطِ فيه
وكيف إن وجد أحدهم في حظه ماجلًا أو بئرًا
أو عمدًا عافية أو كنزًا
أو ظهر في القسم غلط
من العتبية [1] ابن القاسم عن مالك: في الشريكين في الدار يدعي أحدهما أن شريكه قاسمه والآخر ينكر؟ قال: على مدعي القسم البينة. قال ابن حبيب: وإن قسما على مراضاة أو تساهمٍ/ ثم اختلفا في بيت فادعاه كلاهما أو في حد من حدودها فإن لم تقم بينة تحالفا فإن نكلا أو حلفا تفاسخا، وإن نكل واحدٌ فالقول قول الحالف. قال ابن عبدوس عن ابن القاسم: فإن قسما عشرة أثواب فأخذ أحدهما أربعة والآخر ستة ثم ادعى آخذ الأربعة أن ثوبًا من الستة له وكذبه الآخر فالقول قول الحائز مع يمينه إذا أشبه، وقال أشهب: يتحالفان ويتفاسخان. قال ابن عبدوس: يقتسمان هذا الثوب المختلف فيه بينهما نصفين بعد أيمانهما، [واختار سحنون قول ابن القاسم] [2] .
(1) البيان والتحصيل، 12: 111.
(2) ما بين معقوفتين ساقط من ع.