فهرس الكتاب
ومن العتبية [1] من سماع عيسى عن ابن القاسم: وإذا قسم ورثة منزلًا فغاب بعضُهم وعمَّر الباقون ثم قدم الغائب بعد مدة فاشتبهت عليهم حقوقُهم وقال الحاضرون لا نعرف سهامهم [فليحلف الحاضرون أن الذين عمروا سهامهم] [2] ولا شيء لهم ويعيد الذين اشتبهت عليهم سهامهم القسمة بينهم قال: وإذا كان حظ أحدهم في يد أخيه عشرين سنة ونحوها فمات صاحب السهم فقام فيه بنوه أو قام هو ولمنزل يُعرف أنه من تركة أبيهم قال: إن ادعى اشتراءً أو صدقة فذلك له أقام بينةً أو لم يقم لأن في عشرين سنة ما يبيد الشهود، وإن لم يدع شراءً ولا صدقة إلا قوله هو بيدي فلا ينتفع بذلك ولو قال ورثتُه: لا ندري بماذا هو في يديه فلا شيء عليهم إلا أن يأتي المدعون بأمر يتبين به حقوقهم.
ومن كتاب ابن حبيب: وإذا ادعى/ أحدهم الغلط بعد القسم فإن قسموا بالتراضي بلا سهم وهم جائزو الأمور فلا يُنظر إلى دعوى ذلك وإن كان الغلط ببينة أو بغير ذلك من الأمور الظاهرة لأنه كبيع التساوم يلزمه فيه التغابن، وإن قسموا بالسهم على تعديل القيمة فلا يُقبل قولُه إلا ببينة أو يتفاحش فيه الغلط فتُرد القسمةُ كبيع المرابحة وتعاد القسمة ولا تُعدل على أن يبقوا على سهامهم ولكن يُقسم ثانية ولو لم يكن الغلط إلا في نصيبٍ واحد وقع عنده زيادةً لفسخ القسم، فإن فات نصيبه بالبناء فيرجع عليه من بعض سهمه بقيمة ذلك مالًا، ولو فات ببيع فإن لم يكن المبتاع بنى أيضًا نقض بيعه ورُدت القسمة، فإن بنى المبتاع رجع الناقض سهمه على البائع بقيمة ذلك مالًا فإن لم يجد عنده شيئًا رجع به على المشتري مالًا أيضًا ورجع به المشتري على البائع في ذمته، وإن بنى الذي لم تقع الزيادة في سهمه ولم يبن الذي عنده الزيادة انتقض القسم فيما لم يُبن من السهام وفي السهم الذي فيه الزيادة، وما فات بالبناء مما لم يقع فيه الغلط ماضيًا لصاحبه، هكذا فسر لي مطرفٌ وابن الماجشون وأصبغ.
(1) البيان والتحصيل، 12: 130.
(2) ما بين معقوفتين ساقط من ع.