وشهادة القاذف إذا تاب في كل شئ
وهذا الباب في كتاب الشهادات ومنه مكرر في كتاب السرقة
وفي غير كتاب من كتاب ابن المواز: ومن ادعي على رجل أنه قذفه فأقام عليه شاهدًا أنه رماه [في شهر رمضان] [1] أو قال له لست من بنى فلان، وشاهدًا [آخر] [2] أنه قال له ذلك في شهر شوال، قال مالك: شهادتهما جائزة، ويحد المشهود عليه.
قال: وشهادة ولد الزني تجوز في كل شئ إن كان عدلًا إلا في نفي رجل من نسبه [3] أو يشهد على الزني يكون رابع أربعة، قال: فيحد هو وهم. وقال عبد العزيز بن ابي سلمة: لا يحد هو ولا هم لأنه يشهد يظن أنه سيقبل. قال: ولو كان رابعهم عبدًا لحد وحدوًا.
قال محمد: والقاذف لا يخرجة من الحد إلا إقامة أربعة شهداء يشهدون بما ثبت به الزانى، لقول الله عز وجل [والذين يرمون المحصنات] إلي قوله (إلا الذين تابوا) [4] . قال ابن شهاب ومالك: فإذا تاب قبلت شهادته [5] . قالا: والإحصان في هذه الىية للحرائر المسلمات، وفي الآية الأخري إحصان نكاح.
قال وقال غيرهما وهو قول مالك: إذا رمي محصنًا بالحرية والإسلام والعفاف حد، لأن ذلك كله يسمى إحصانًا. ولو انخرم صنف من هذه لم يحد.
(1) ساقط من ص
(2) ساقط من ف.
(3) في ص: من حسبه.
(4) الآيتان 4 و 5 من سورة النور.
(5) صفحت عبارة ص: إذا تاب قبل شهادتهم.