أو لا يكون له انتزاعُه أبدًا لأن الميت نزعه منهم فرأيتُ ذلك لأنه/ نزعه على وجه الضرر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) [1] . قال أشهب في كتاب ابن المواز: والقياس في اليسير نزعُه أيضًا. قال ابن المواز: وقول ابن القاسم أحب إلي، ولا أستحسن أن لا ينزعوا من العبد وصيته يبيعونه به إن باعوه وقاله مالك.
قال مالك: وأما لعبد أجنبي فللأجنبي انتزاعُه منه ولو دفعها الوصي إلى سيده وهي دراهم مختومة عن العبد ثم لقيه الوصي فقال ما دفعتُها إليه ولا نزعتُها منه، ثم باعه فأعتق أو أعتقه، فإن انتزعه قبل ... فهي له، وإلا فللعبد طلبه. وأما في البيع فهي للبائع إلا أن يشترط المبتاع ماله.
قال في العتبية: وإن انتزعه قبل بيعه فذلك له وليس ذلك بحسن.
ومن المجموعة قال علي عن مالك: إذا أوصى أن يُقضى دينُ ابنه وقد هلك أبوه قبله فذلك جائز في ثلثه إلا أن يقول اقضوا فلانة امرأتي دينها على أبي أو على بعض ورثته فلا يجوز ذلك إلا ببينة، وأجاز مالك وصيته لصديقه الملاطف.
قال أشهب: وهو حق من أوصى له بحقه وحُرمتُه عليه.
في المريض يتكفل عن وارث أو لوارث
أو يقر أنه قبض دينًا من وارثه
(1) حديث حسن تقدم تخريجه، وهو في مسند أحمد، وسنن ابن ماجة عن ابن عباس. وأخرجه أيضًا ابن ماجة عن عبادة. وفي الجامع الصغير للسيوطي.