ويأباه بعضهم فيقضي بالقسم ويأمر به أو يكون فيهم صغير أو غائب. قال ابن حبيب: وهو/ كله منهاج مالك.
قال أشهب في المجموعة: وإن كان أحدهم غائبًا فاقتسموا بغير أمر السلطان ولم يقسموا للغائب على أن حظه مفترق عندهم لم يجز ذلك إذ له إذا جاء جمعُ حقه.
قال ابن القاسم عن مالك: ولا يقسم الوصي للكبير الغائب وليرفع ذلك إلى السلطان ليلي ذلك للغائب. قال أشهب: يتخذ لمصابته وكيلًا يقوم له فيه وإن لم يجد ذلك إلا بأجرة، وكذلك من مات عن أطفال ولا وصي لهم فإن لم يجد أن يتخذ لهم وصيًا إلا بجعل اتخذه لهم، وإن كان للأصاغر وصي ورأى الإمام أن يوليه ما كان للكبير الغائب فذلك جائز. قال ابن القاسم وأشهب: وإن قاسم الوصي للغائب بغير أمر السلطان لم يجز عليه، قال أشهب: وهو بالخيار إذا قدم في إجازة ذلك أو رده، فإن أجازه فقال الوصي لا أرضى فليس ذلك له، وقد أخطأ الوصي فيما فعل من القسم وهذا في الرباع والعروض والحيوان والثياب وكل ما يعرف بعينه [1] .
قال ابن القاسم عن مالك: وإن كان الورثة صغارًا كلهم فلا يُقسمُ بينهم مالُهم إلا بالسلطان إن رآه خيرًا لهم.
قال أشهب: إذا لم يدخل به الوصي عليهم مرفقًا فلا أحب أن يقسمه فإن فعل رأيتُه ماضيًا وإن لم يكن بأمر سلطان، وإن كان لبعضهم فيه مرفق أو لجميعهم مثل أن يكون أعمر لبعضهم أو منهم من بلغ أن يحوط ماشيته فيقسم لهم إذا خاف أن يتواكلوا أو يكون منه صغيرٌ يريد/ أن يتجر بماله له أو يضارب به لضعفه عنه وما هلك لأحدهم فهو منه وليس شيءٌ من ذلك أحب إلى أن يطالع فيه الإمام مثل الرباع ولأنه لا يبيع الوصي الرباع إلا بأمر الإمام.
(1) في الأصل وكل ما يتعمد بقيته وفي ف وكل ما يتعمد بيعه وما رجحناه مأخوذ من ع لوضوحه وانسجامه مع الموضوع.