فهرس الكتاب

الصفحة 5247 من 7187

ومن العتبية [1] / روى ابن القاسم عن مالك: فيمن قال أدارين فلانًا وفلانًا فما ادعوا علي فهم مصدَّقون قال: يُعطوا ما ادعوا بلا يمين. وقال مالك أيضًا: ولو قال لفلان علي أربعون وهومُصدق فيما قال فادعى خمسين قال: يحلف ويأخذ خمسين وكذلك في كتاب ابن المواز.

قال أصبغ في العتبية [2] عن ابن القاسم: وإذا أوصى فقال: كنتُ أعامل فلانًا فما ادعى علي فأعطوه قال: يُصدق في معاملة مثله وأراه ذكره عن مالك. قال ابن القاسم: ويكون من رظاس ماله وليس الناس في قلة المال وكثرته سواء. وإن ادعى ما لا يشبه بطلت دعواه فلم يكن في ثلث ولا رأس مال. وقال أصبغ: يبطل ما زاد على ما يشبه معاملة مثله.

ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإذا أوصى أن يُصدق شريكي فهو يعلم مالي فما دفع إليكم فصدقوه فرفع إلى السلطان عينًا فقسمه معهم ثم أقام عشر سنين يتقاضى كل ما اقتضى قسمُه معهم ثم كبر الورثة فأرادوا يمينه على ما قبض فإنه يكشف أمره فإن كان صحيحًا لم يحلف وإن كان على غير ذلك حلف.

قال أبو زيد عن ابن وهب: فيمن أوصى أن لفلانٍ علي شيئًا [3] فهو فيه مُصدق قال: سمعت أن بعض الخلفاء كتب أن يُعطى ما ادعى من الثلث فقلتُ أن عليه دينًا [4] ولا ثلثَ له، قال: فلا شيء لهذا. وذكر ابن المواز عن ابن وهب مثله. وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ عن ابن وهب: في الذي قال: ما ادعى/ على بنو أبي خالد فأعطوهم وما أقروا لي به فلا تأخذوا منهم غيره قال: قضى ابن موهب [5] أن يجاز قوله إلى مبلغ الثلث فما زاد ففيه البينة والأيمان. قال ابن حبيب وقال لي مطرف وابن الماجشون مثله.

(1) البيان والتحصيل، 12: 466.

(2) البيان والتحصيل، 12: 466.

(3) في الأصل، إن لفلان علي شيء والصواب ما أثبتناه.

(4) في الأصل، إن عليه دين والصواب ما أثبتناه.

(5) كذا في الأصل، والغالب أنها محرفة عن ابن وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت