فهرس الكتاب

الصفحة 5268 من 7187

ومن المجموعة قال علي وابن غانمٍ عن مالك: في الوصي أيبيع ربع اليتامى خوفًا أن تخرب؟ قال: رُب ربعٍ لا يصلح إلا بالتعاهد فإن كان بموضع لا يقدر أن يتعاهده ويقوم عليه وخشي أن يخرب فليبعه. قال عنه علي: لا يباعُ ربعُهم إلا في ثلاثة وجوه: في دينٍ على الميت، أو في حاجة أو خوفًا أن يخرب قالا: وإن أوصى أن يباع ربعُه في دينٍ على الميت وله عينٌ وعروضٌ وورثةٌ صغارٌ فلينظر السلطان لهم فإن كان مُضارًا في وصيته بالبيع فلا يباع وإن رأى بيعه نظرًا بيع.

قال عنه ابن القاسم: وللوصي بيعُ متاع اليتيم الميت مساومة أو فيمن يزيد من ربعٍ وغيره على وجه النظر.

ومن المجموعة قال أشهب: وله أن يبيع متاعهم بتأخير وأن يحتال بدينهم فإن أُحيل على معدم فإن كان مفلسًا مبرزًا والآخر بينُ الفضل عليه في الملاء فاحتياله باطلٌ والدينُ على الأول، وكذلك إن صالح على حق له وكان الصلحُ خيرًا له جاز وإن كان أمرٌ يرى بعض الناس أنه خيرٌ ثم ذكر مثل ما ذكر ابن المواز.

ومن العتبية [1] روى أشهب عن مالك: وسأله ابن كنانة: عمن اشترى حائطًا بثمن منجمٍ إلى أجلٍ وذكر أنه اشتراه لأيتامٍ في حجره ثم اغتله لهم سنين ثم قيم عليه وخيف أن يعدم؟ قال: أن من يشتري بدينٍ ويقول هو لأيتام/ فلا يلزمهم فيما أن الحائط قائمٌ وقد اغتُل منه مالٌ: أليس باسمه كتبه؟ فعليه يرجع البائع وبه يبدأ إلا أن يُرفع ذلك إلى القاضي فيكشف عن ذلك وينظر فيه. وفي الباب الذي يلي هذا ذكر من بيعُه بدينٍ.

(1) البيان والتحصيل، 13: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت