فهرس الكتاب
قال ابن حبيب عن أصبغ: ولو حفر في الدار بئرًا فلم يخرج الماءُ فشرب شربًا فلم يجد الماء لم يكن على الشفيع في ذلك شيءٌ فإنما عليه فيما هو في الدار زيادة.
قال ابن عبدوس وابن المواز قال أشهب عن مالك: وإن غرس في الأرض نخلًا فأثمرت فليأخذها بالثمن وبقيمة النخل قائمة بتمرها إن كان فيها تمرٌ أبرت أو لم تُؤبر فأزهت قال في كتاب محمد ما لم تيبس أو تجذ، محمد في نصفه المستحق وفي النصف المستشفع به، وروى مثله ابن القاسم قال: وإن شاء تركها وأخذ نصف قيمة أرضه بفوتها بالغراس أو بأخذ الثمن من البائع.
قال في كتاب ابن المواز وذكره ابن عبدوس عن أشهب وعبد الملك فيمن ابتاع نخلًا فقلعها أو دارًا فهدمها ثم استحدث فيها بناءً أو غراسًا قال عبد الملك: فعلى الشفيع أن يقضيه ما زاد بالغرس والبناء في الشفعة لا ما زاد فيما غرس وبنى على ما كان قطع وهدم/ [1] [إذ يصير له ضامنًا قال محمد لا يأخذ ما استحق حتى يدفع قيمة بنيانه فإنما يريد يوم قيامه.
قال أشهب وعبد الملك فإن كان من هذا النقض الذي هدم مطروحًا من قيمة العرصة من الثمن يوم الصفقة قال محمد وإن بناها بنقضها فلا يأخذ ما استحق منها حتى يدفع قيمة بنائه قائمًا كما لو بنى بغير نقضه ثم يكون له نصف قيمة بعضها ملغى ما سلم منه لأن المبتاع لم يكن له ضامنًا ولا تعدى في هدمه. فإن أخذ باقيها بالشفعة فذلك له بعد أن يرد قيمة البناء قائمًا أو الثمن.
(1) ما بين المعقوفة هاته وبين التي تليها نقلناه من ع نظرًا لكونه لم يتضح في صورة الأصل.