فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 7187

فإن أصاب النساءَ، فليرجع حتى يطوف، ويسعى، ثم يعتمر ويُهدِي. وقال أشهبُ: هَديَيْنِ هَديًا في عمرته للوطء، وهَديًا للتفرقةِ، وليس هَديُ التفرقة بواجبٍ. وابن القاسمِ يرى في ذلك كله هَديًا واحدًا.

ومن"كتاب"محمدٍ، و"العُتْبِيَّة"، قال ابن القاسمِ: ومن دفع من عرفة بعد الغروب، فمضى إلى بلده كما هو، فليرجع أبدًا حرامًا من النساء والصيد، ويتقى الطيب، ويرجع لابسًا للثيابِ حتى يطوفَ الإفاضة، وعليه هَديٌ واحدٌ لسائر ما ترك من الجمار وغيرها، ولو أصاب النساء اعتمر بعد إفاضته، وعليه هَديٌ آخر.

وكذلك من أُحْصِرَ بعد وقوفِ عرفة بعدُوٍّ - وفي باب آخر بمرضٍ - حتى فاته الحج، فحجه تامٌ، وعليه لما ترك من المزدلفة والرمي والمبيت بمنًى وغيره، هَديٌ واحدٌ. وقد قال غيرُ ابن القاسمِ: إنَّ عليه لكل شيءٍ من ذلك هَديًا. قال أبو محمدٍ: قوله: بعدُوٍّ. فابن القاسمِ لا يرى في المحصرِ بعدُوٍّ هَديًا، وأشهب يراه. وإن كان بمرضٍ. فيريد، أنَّه قد أفاض.

قال ابن القاسمِ: وكلُّ طوافٍ نَسِيَ فيه الركعتين، من طوافِ السَّعيِ أو الإفاضةِ، أو طاف عمرته، فذكر بعد أن تباعد من مكة، أو رجع إلى بلده، فليركعهما مكانه ويبعث بهَدْيٍ، وَطِئ النساء أو لم يطأ. وإن ذكره بمكةَ أو قريبًا منها، ولم يطأ النساء، فإن كانتا من طواف السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت