فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 7187

وحدَه، من بين أصحاب مالكٍ، عن مالكٍ: ويعيد هنا. استحبابًا. وقاله أصبغُ. وقال المغيرةُ: يجزئه نذره. وبه قال عبد الملكِ. وقول مالكٍ أحب إليّ، وإنما يعيدها من كانت يمينه بحجه، فحنث، لأنَّ هذا لا يجزئه في ذلك عمرةٌ، وكذلك لو أحرم هذا بحجةٍ عن نذره في يمينه، ففاته الحج، فعمل عملًا فلا يجزئه، ولا بد له أن يأتنف الحج عن يمينه قابلًا.

ولو حلف ولم ينوِ حجة ولا عمرة، فحنث، فخرج من بلده لحنثه خاصَّةً ماشيًا، فلما بلغ الميقات أحرم بالحج عن فريضته خاصة، فأتمه ماشيًا، فإنه يجزئه لفرضه، ويرجع فيمشي لنذره، من ميقاته الذي كان أحرم منه، وكذلك لو بدأ له، فرجع من هناك، ولم يخرج لعاد ثانيةً راكبًا، ثم يمشي من الميقات.

وقد روي عن مالكٍ في الطائف عن الصبي ينوي عنه وعن الصبيِّ: يجزئ عن الصبيِّن ويعيد عن نفسه. ولو طاف حاملًا لرجلٍ لزمه الحج ينوي عنه وعن نفسه، لم يجز عن واحدٍ منهما؛ لأنهما واجبان، وحجُّ الصبي تطوُّعٍ. فهذا أولَى من اختيار عبد الملكِ. يقول المغيرةُ، في الذي ينوي لنذره وفرضه: ويحتجُّ بأن الطائف بالصبي يجزئه عن نفسهن ويعيد عن الصبي، ولو اوجب على نفسه في حجِّ فريضته أن يمشي فيه، للزمه، وأجزأه، وهذا نذر مشيًا في فريضته، وذلك طاعةٌ تلزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت