فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 7187

قال سحنون: ولو أن ثلاثة أو أربعة بارزوا مثلهم جاز معاونة بعضهم بعضًا مثل أن يفرغ أحدهم من صاحبه من الكفار فلا بأس أن يعين أصحابه , كما فعل حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث يوم بدر. وقال علي: سئل مالك أيبارز يخرج من الصف يطلب الشهادة؟ قال: لا يعجبني.

قال سحنون: وتأويل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: الحرب خدعة , إنما هو المكر لا الكذب , ولا يجوز الكذب فيالحرب ولا في غيره , ولكن المكر مثل أن يكني عن الجهة التي يريد الخروج إليها ويخبر أنه يريد غيرها , ويقول القول وليس الأمر كما قال من غير كذب , ولكن يرى أصحابه أنه قد ظفر أو أمرًا يقوي به أصحابه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج على طريق وهو يريد غيرها يعني بما يؤمل فيهم , لا يتحرجه , أو يقول أريد الخروج إلى موضع كذا مكرًا بما أظهر من ذلك يريد أن يخرج إلى موضع ماكر ويرجع إلى موضع آخر. وكان بعض أهل الصائفة يقف في الناس فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول: إني أردت إن شاء الله دربًا كذا , ثم يأخذ إلى غيره.

قال سحنون: وأجمع العلماء أن القتال في الشهرالحرام جائز. قال مالك: خرج النبي صلى الله عليه وسلم حين صد عام الحديبية في الشهر الحرام , ولم أسمع أحدًا قال: لا يقاتل فيالشهر الحرام. قال سحنون: كان الكف عنه في أول الإسلام حتى قتل ابن الحضرمي , فأنزل الله سبحانه"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه", إلى آخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت