فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 7187

ومن كتاب ابن المواز قال: وإذا ترك عن الأسير القتل لرجاء فداء أو بيع أو دلالة أو سبب سقط عنه القتل. وكذلك إن صلى. وإذا أخذوا إنسانًا يستخبرونه الخبر فلا يقتل وهو رقيق لهم استبقوه لصنعه ظنوها فيه ولم يكن ذلك.

قال سحنون: وللإمام قتل الأسارى ممن حضر القتال أو غيره , ما لم يعرض فيترك عنه القتل لما ذكرنا فإنه لا يقتل. وأما من ترك ليعاود فيه رأيه فله قتله إن رأى ذلك. وكذلك في المحتصر. وكذلك السرية تبعث فتلتقط الأعلاج من القرى والجبال وغيرها , فمن جيء به إلى الإمام فإما قتل أو ترك لفداء أو بيع أو لصنعة , أو ليطلقه لما يرى في ذلك من الصلاح والاستئلاف , ثم ليس له ولا لغيره معاودة القتل في من ترك لما ذكرنا. وليس لمن أسر أسرى قتلهم حتى يأتي بهم الإمام فيجتهد فيهم رأيه. وقد أجر أمير الجيش الهرمزان حتى قدم على عمر , فكلمه فاستعجم , فقال: هلم تكلم ولا تخف. فلما تكلم أراد قتله , فقال له: قد قلت لا تخف فتركه. وقد عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن من أسر ببدر إلا عقبة بن أبي معيط أمر بقتله. ولا ينبغي للإمام أن يدع قتل من يخاف منه أن بيع أو استبقي ضررًا لى المسلمين ممن يحامي على دينه. ولم يقتل عمر بن عبد العزيز في خلافته غير أسير من الخزر. وكان أبو عبيدة وعياض بن عقبة يقتلان كل من أتيا به من أسير.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي أمامة سيد أهل اليمامة فخيره بين أن يعتقه أو يفاديه أو يقتله. فقال: إن تقتل تقتل عظيمًا , وإن تفاد تفاد عظيمًا , وإن تعتق تعتق عظيمًا , وأما أن أسلم فلا والله أسلم قسرًا أبدًا. فقال: فقد أعتقتك , فقال: أشهد أن لا إلاه إلا الله وأنك رسول الله.

ومن كتاب ابن حبيب: ولا بأس أن تقتل المشرك قبل ظفرك به بأي قتلة أمكنك. فأما بعد الظفر فلا ينبغي أن تمثل به , ولا تعبث عليه ولكن تضرب عنقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت