فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 7187

حربيين على أن يخرجوا إليهم يكونون معهم بدار الإسلام يقاتلوننا. فظهرنا على الجميع بعد القتال أو قبل أن يقاتلونا فلا يستباح أولئك الحربيون بسبي ولا أخذ مال , لأنه انعقد لهم أمان على الكون بدار الإسلام. ومن قتل منهم قتيلًا فليس له سلبه وإن كان الإمام قد نفل الأسلاب. وليسوا كالذين أمنهم الخوارج على أن يخرجوا من دار الحرب ليقاتلونا معهم , هؤلاء على أصل الحرب ولم يذكروا أمانًا فليس خروجهم أمانًا.

ولو دخل الخوارج أرض الحرب فأمن بعضهم بعضًا ثم دخلنا عليهم , فإن كان الحربيون في سلطانهم فما أصبنا منهم فيء ويكون السلب للقاتل إن نفله الإمام. وإن دخل إليهم الخوارج بموضع من بلد الحربيين لا يمتنعون فيه إلا بمنعة الخوارج , فإنا لا ننال منهم سبيًا ولا غنيمة ولا فيئًا.

ولو جاء حربيون إلى موضع لخوارج بأرضنا يسألونهم قتالنا معهم , فأنعموا ولم يفعلوا , فلا يحل لنا منهم قتل ولا مال حتى يقاتلونا , فيستحل منهم ما يستحل من الخوارج فقط. ولو قالوا لمسلم خارجي أو غيره أدخل إلينا إلى بلد الحرب وأنت آمن ففعل , فلا يحل له أن يستبيح منها شيئًا ولا يغدرهم. وإذا كان الخوارج يقاتلوننا ثم أمنوا قومًا حربيين فخرجوا عليهم فسألوهم قتالنا فأبوا إلا أن يكون الأمير منهم والحكم لهم فرضوا الخوارج أن يكون الأمير من الحربيين وقاتلونا فظفرنا بهم ,فإن كان الحربيون في منعه فهم فيء وما معهم , ولا يؤخذ لأهل البغي شيء , وسلب الحربي لقتاله إن نقل السلب الإمام. ولو كان سلاح خارجي قتيل أخذه عارية من حربي كان للقتال لأن الأمير حربي. ولو كان الحكم حكم الشرك. فإن قاتلونا نقضوا ما خرجوا عليه من دار الحرب فلا ينبغي أن ينال منهم الخوارج سبيًا ولا مالًا. ولو سبوا منا وغنموا فعلى الخوارج قتالهم حتى يستنقذوا ذلك منهم. ألا ترى لو استأمن إلينا عدد لهم منعه مثل ألف رجل ثم أمروا عليهم أميرًا , فأمروهم بقتالنا من ناحية والخوارج من ناحية , فإن كان أمير الحربيين منهم وهم في منعه بغير منعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت