فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 7187

المقاتلة والكثير من السلاح وآخر مملوء من التجارات , وهو مركب كبير ليس من الحربية وإن وجد فيه السلاح لأنهم يدفعون عن أنفسهم , فليقبل في مثل هذا قولهم أنهم جاؤوا للتجارة وإن كان نزولهم بغير موضع تجارة.

ومن كتاب ابن سحنون: قال: ومن جاء من مراكب الروم وقد قرب من المرسى أو بعد فأخذ , فإن كان ممن عرف بالتجارة إلى المسلمين فلا يحل إلا أن يوجد ببلده أو يوجد وهو يريد غير بلد الإسلام. وإن كان ممن لا يعرف بالتجارة إلى المسلمين فهو حلال. وإذا أخذنا مركبًا في البحر جاء من بلد الإفرنج أو غيرها فقالوا نحن ذمة لصاحب الأندلس يأخذ منا الجزية , فإن جاؤوا ببينة على ذلك وإلا فهم فيء. فإن أثبتوا ما قالوا وادعوا أن من أخذهم أخذ منهم أموالًا , فإن كانوا مأمونين لم يحلفوا لهم. وإن كانوا من أهل الشر وممن عرف به حلفوا لهم.

ومن كتاب ابن حبيب قال لي غير واحد من أصحاب مالك: وإذا وجدوا على الساحل قد تكسرت مراكبهم فقالوا جئنا تجارًا , أو نزلوا للماء وادعوا أنهم كانوا على أن يستأمنوا للتجارة بعد أن ظهر عليهم فهم وما معهم فيء لا خمس فيهم ولا يقبل قولهم. فإن كان معهم ما هو للتجارة مثل الجوز واللوز والشحم والقطانية ونحو ذلك , وليس على جهة حرب , فإنهم حرب أبدًا حتى يؤمنوا قبل الظفر بهم , إلا أن يكونوا تعودوا الأمان على الاختلاف بالتجارة قبل هذا فهم على الأمان إذا كانت هيئتهم هيئة التجارة. وروى ذلك المدنيون والمصريون عن مالك. قال عنه مطرف: وما شرد من بقر العدو عنهم إلى بلد الإسلام فهو لمن وجده ولا خمس فيه , ولا يأخذه الإمام إن كان يسيرًا. وإن كان كثيرًا نظر فيه الإمام وحاطه لجميع المسلمين.

وفي الباب الذي قبل هذا في الحربي يوجد ببلدنا , فيه مسائل مراكب العدو توجد بساحلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت