فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 7187

قال ابن المواز (قال ابن القاسم) : ولو أحرز مثل هذا في المغنم ثم احتاج إليه رجل فله أخذه. وكذلك الثوب يلبسه ودابة يركبها ويرد ذلك إذا استغنى عنه. وما احتاج إليه من غير ذلك فله أخذه بعلم من يلى المغنم أو بغير علمه ويرد ما استغنى عنه. وإن فات الأمر باع ذلك وتصدق به. وله حبس ما ليس له ثمن أو ما ثمنه الدرهم وشبهه ولا يبيعه.

قال ابن القاسم: ولا بأس أن يأخذ مما أحرز النعل يحتذيه والجلد لإكافه أو يجعله خفًا والغرارة يحتاج إليها والفلفل والدراصينى لطعام هـ. وقال عبد الملك: يأخذ مما أحرز في المغانم ما خف من طعام وعلف وشبهه مما يحتاج إليه ولا ثمن له، وله أن لا يرده. وإما ما له البال فليرده بعد غنائه عنه.

قال مكحول وسليمان بن موسى: يأخذ الطعام بغير استئذان، ومن سبق إليه فهو أولى به إلا أن ينهى عنه الأمير فليتركه. وما بيع منه بثمن صار مغنمًا. قال ابن المسيب لا قسم في الطعام.

قال ابن القاسم قال مالك: وما قدم به من قديد أو طعام فإن كان يسيرًا أكله مع أهله. وإما الكثير قليتصدق به. قال محمد: يتصدق به حتى يبقى اليسير فيكون له أكله مع أهله. قال مالك: ولا أحب أن يبيع المتعلفة ما فضل عنهم من علف وطعام ومن احتاج إليه فاشتراه فهو في سعة. وإن وجد عنه غناءً لم أر له شراءه. ومن استغنى عن شىء منه أعطاه لصاحبه بغير ثمن. وإن أخذ فيه ثمنًا رده في المغنم. قال مالك: وله أن يبدل عسلًا بلحم أو طعام.

قال ابن القاسم: وإن باع الغازى طعام امن غير غاز بطعام غيره أو بعلف فلا بأس به. وذكر أشهب أن مالكًا كرهه. قال محمد: وليس لكراهيته فيه وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت