فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 7187

سلبه، فلم يطلب أحدًا سلبًا حتى نادى بذلك، ولم يكن هذا ليخفى لو كان أمرًا مرتبًا.

وشىء آخر أن قوله من قتل ظاهره أنه من قد فعل. فمن قال أنه فيما يستقبل فعليه الدليل. وظاهر هذا أنه شىء فعله فيما قد كان اجتهادًا، ومخرجه من الخمس الذى قد حكمه الله فيه.

ودليل آخر أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه لأبى قتادة واحد بلا يمين. فلو كان من رأس الغنيمة لم يخرج حق من غنم إلا بما تنقل به إلأملاك من البينات أو شاهد ويمين. وشىء آخر أنه لو كان أمرًا وجب للقتال فلم يجد بينةً لكان يوقف كاللقطة ولا يقسم. وهو إذا لم تكن بينة يقسمن فخرج من معنى التمليك، ودل ذلك أنه خارج باجتهاد الإمام يخرجه من الخمس الذى يجعل في غير وجه.

قال ابن حبيب: وحديث ابن عمر في السرية التى كان فيها، بعثها النبى صلى الله عليه وسلم فغنمت إبلًا: فكان سهماننا أحد عشر بعيرًا أو اثنى عشر بعيرًا ونفلنا بعيرًا بعيرًا، فدل هذا أن النفل من غير حقوقهم. وليس ذلك إلا الخمس. قال: ابن المسيب: كان الناس يعطون النفل من الخمس. قال ابن حبيب: وعلى ذلك العلماء.

ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وكل نفل من الخمس، وقاله ابن المسيب. واحتج ابن المواز بحديث ابن عمر قال مالك: ولا نفل قبل الغنيمة.

قال ابن المواز ولا يعطى أمير الجيش شيئًا من الغنيمة أحدًا منهم دون أصحابه إلا الطعام وما لا يبقى إلا إلأيام، أو ما يكون على العارية ويرد، فإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت