فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 7187

الحرب فأقاموا باقى سنتهم حتى انكشف، قال: يقصرون لأن بلد الحرب ليست بقرار وقد يرهقهم العدو، إلا أن يجرى بينهم في ذلك هدنة فليتموا في أقامتهم.

ومن دخل دار الحرب بأمان فله حكم من بدار الإسلام في مقأمه وفى نيته أن يقيم أربعة أيام بموضع. ومن أسلم منهم وأمن أو كتم إسلأمه، فهو كمن في وطنه في سفره ومقأمه. وإما أسير مسلم بأيديهم فهو كالعبد يغلب على مراده. فإن سافروا به إلى ما يقصر فيه وهو لا يريد السفر أو يريد المقام أربعة أيام فليقصر. وإن نووا هم أقامة أربعة أيام أتم هو. وإن لم يرد هو مقاما يعمل على مرادهم. وكذلك حكم العبد والزوجة يسافر بها في بلد الإسلام. وكذلك الرجل يبعث فيه الخليفة ليؤتى به من بلد كذا وهو لا يريد فإنما يقصر أو يتم على قصد الذاهبين به.

وإن انفلت منهمالا سير المسلم فليقصر أبدًا ما بدار الحرب. وإن نوى أن يقيم شهرًا أوغيره، فليقصر لأنه لا يأمن. وكذلك من أسلم منهم فطلبوه فهرب، أو مستأمن منا غدروه فطلبوه، فهو على القصر في هربه في مسافة يقصر فيها. ومن خرج بغير علمهم فيقيم كأمنًا في موضع ينوى فيه أقامة شهر ونحوه فليقصر.

قال ابن سحنون: ومن أوطن من هؤلاء مدينة من مدائن الحرب، ثم لما طلب اختفى فيها، فليتم ما أقام بها حتى يظعن. وكذلك إن خرج إلى مسيرة نصف يوم ليقيم فيها مختفيًا فليتم.

ولو أسلم أهلمدينة فحاصرهم الروم فليتموا حتى يخرجوا إلى مسافة يقصر فيها فليقصروا، (غلبوا على مدينتهم أو لم يغلبوا. وإن أقاموا ببلد الحرب شهرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت