فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 7187

وقد روى ابن نافع عن مالك في مسلم رهنه أبوه بيد العدو فمات الاب فخرج رجل مسلم ففداه على من يرجع قال: لو فداه الإمام. قال سحنون: وأنا أرى إن كان رهنه أبوه في مصلحة للمسلمين

وما ينزل بينهم وبين العدو ثم التاث الأمر فعلى الإمام فداؤه، وأحب إلى أن يفتكه ويغرم لمن فداه. وإن كان إنما رهنه في تجارة فغرم ذلك على الاب ويؤدب. وإن مات فذلك في تركته يرجع به إلابن ويؤدى إلابن لمن فداه ويرجع بذلك في تركه إلاب.

وقال ربيعة: وإذا فدى الذمى مسلمًا فليرجع عليه بما فداه به إن كان من ذمتنا ممن علينا نصره. وإن كان ممن ليس علينا نصره فلهم رضاهم. قال: يعنى من ليس علينا نصره: من ينزل عندنا بأمان وقد فدوا مسلمًا فلهم رضاهم. قال ابن حبيب: إلا أن يطلب هذا المستأمن ثمنًا شحيطًا فليعط القيمة. قاله مالك من رواية مطرف وابن الماجشون، وقاله أصبغ.

قال سحنون: ومن فدى خمسين أسيرًا مسلمًاببلد الحرب بألف دينار رجع عليهم، ومنهم ذو القدر وغيره الملىء والمعدم، فإن كان العدو قد عرفوا ذا القدر منهم وشحوا عليهم فليقسم عليهم الفداء على تفأوت أقدارهم. وإن كان العدو جهلوا ذلك فذلك عليهم بالسوية. وكذلك إن كان فيهم عبيد، فهم سواء والسيد مخير بين أن يسلمهم أو يفديهم. قال: ومن فدى أسيرًا مسلمًا فهو أحق بماله من غرمائه حتى يأخذ الفداء.

قال عبد الملك: وذلك آكد من الدين لأنه يفدى وهو كاره وبأضهاف ثمنه وديته، فقد حل ذلك في ذمته بغير طوعه فلهذا صارأولى. وقد يبيع الرجل العبد بيعًا فاسدًا فيفسخ وقد أتلف البائع الثمن وفلس فالمبتاع أحق به حتى يأخذ الثمن كالرهان. فإن بقى عن قيمتهم شىء، حاصهم (به فيما سواه من ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت