فهرس الكتاب
ومن كتاب ابن حبيب قال: وإذا وجدنا الرسول مرتدًا فليستتب ولا يرد إليهم. وان وجد عبدًا لمسلم أبق إليهم أو غنموه فهو لمرسله، فإن كان العبد مسلمًا بعث بثمنه إليهم. وكذلك إن كان مرتدًا ويستتاب. وإن كان نصرانيًا فله الرجوع.
وقال مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ، وقاله ابن القاسم وأشهب إلا أن ابن القاسم قال: إن أمنوه وهم يعلمون أنه مرتد ترك. وخالفه الباقون، وقولهم أقوى.
وإن وجد الرسول ذميًا نزع إليهم أو سبى فإنه يمتنع بالرسالة ولأنه صار حربيًا. وإن ألفى الرسول عليه ديون وحقوق للمسلمين أو في يديه حر مسلم حكم عليه (فى ذلك بحكم الإسلام. وكذلك فيما أحدث من زنا أو شرب خمر وفاحشة كالحربى المستأمن. وإن أسلم) الرسول لم يرد إليهم، يريد ابن حبيب: هذا في غير قول ابن القاسم. (قال: وإن أراد الرسول المقام ورفض ما أرسل إليه فيه لم يكن من ذلك) .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: قيل: فإن أرسل إلينا العدو رسلًا أنغير على العدو والرسول عندنا قبل ان ينعقد الصلح؟ قال: إن كان ذلك عندهم أمانًا (قد عرفوه منكم فلا تهاجموا. وإن كانت رسلكم عندهم فهو كذلك. فإن لم يكن ذلك عندهم كالأمان) . فلكم ان تغيروا عليهم ان أمنتم على رسلكم. فإن خفتم عليهم فلا تفعلوا. وإذا قدم حربى بأمان ومعه سلاح، وقد كانت الرسل تقدم ومعها السلاح، فلا ينزع منهم. ونزع النبى صلى الله عليه وسلم سيف عمير بن وهب إذ قدم. وما اشتروا من سلاح وخيل فلا يتركوا يخرجون به ولا يباع منهم.