فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 7187

قال: وقد خمست إلا ما كان منها عنوة أو صلحًا وهو يسير فأنه لم يخمس. فقلت: فالعنوة والقتال ليس واحد؟ قال: انما اردت الصلح.

وسمعت ابن شهاب يقول: افتتحت خيبر عنوة ومنها بقتال، وما ادرى ما اراد بذلك/. قال مالك: قسمت خيبر ثمانية عشر سهمًا على الف وثمانمائة رجل لكل رجل سهم، قال: وصدقات النبى صلى الله عليه وسلم كلها من أموال بنى النضير، ولم تخمس لأنها كانت صافية، وخمس قريظة لأنها كانت بقتال. واجلى عمر أهلخيبر.

وإما فدك فصواحوا على النصف، صالحهم النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يوجف عليها إلا أنها كانت عنوة بلا قتال، ثم اجلاها عمر وقوم لهم نصفهم، فأعطاهم به جمالا وأقتابًا وذهبًا، واخبر الناس أنه اشتراه من بيت مال المسلمين، فلم يخمس فدك لأنه لم يوجف عليها. وما افتتح من خيبر بغير قتال فلم يكن فيها خمس، وأقطع منها ازواجه. وما كان منها بقتال خمسه وقسم باقيه على من افتتحها وهم الف وثمانمائة. قال مالك: ومن العنوة مثل الصلح يطيعون لهم بغير قتال ولا ايجاف بخيل ولا ركاب.

ومن كتاب ابن المواز عن مالك وذكر ارض العنوة أنها لا تقسم، قال: ويكون أهلها ذمة للمسلمين وتقسم غلة ذلك وخراجه قسم الفىء، يبدأ فيه بإصلاح بلدهم من سد ثغورهم وتحرزهم من عدوهم. وما بقى منهم قسم: يبدأ فيه بالفقراء من الرجال والنساء وتعطى الذرية ايضًا. وما فضل قسم إلاغنياء. وقا أشهب: لا شىء للنساء فيما يقسم من غنيمة الجيش. وإما الخمس فلهم فيه سهم بقدر الحاجة.

قال: وأراه، يعنى مالكًا، قال: ويقر أهل الذمة في دورهم لعمارة البلد وخراج جماجمهم. قال: نعم،/ويكونون احرارًا ويكتفى منهم بما يؤخذ من خراج جماجمهم. ومن أسلم منهم سقط الخراج عن جمجمته وأخذ ما كان بيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت