فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 7187

للمعطى إذا بلغ رأس مغزاه لأنه قد استعمله. فإما أن يكون ذلك لكل من أعطى شيئًا في السبيل على غير هذا الشروط فلا.

ولم يكن مالك وأصحابه يتأولون ذلك إلا لمن تطوع بإبتال ذلك عن نفسه. فإما عن نذر أو أعطى ذلك تطوعًا ولم يشترط هذا الشرط أو أوصى إليه بإنفإذ ذلك، أو أمره به أحد أن يفرقه في السبيل أو يحمل عليه في السبيل، فليس في هذا إبتال ولا يتأثله المعطى ولكن يغزو به أو عليه. فما استغنى عنه رده على غيره في السبيل أو يرده إلى معطيه لينفذه أيضًا في مثل ذلك حتى لا يبقى منه شىء، هذا قول مالك وأصحابه. وللمعطى أن ينفق منه منذ يخرج وفى قفله حتى يصل إلى بيته لأن ذلك كله غزو. والذى يبتل له ليس له أن يتعجل ياثله حتى يستعمله استعمالا له آثار ومعتمد.

ومن كتاب ابن المواز قيل لمحمد: ومن أنفق في السبيل أو أعطى فيه أو تصدق أو أنفق فيه على نفسه وعياله سواء في الثواب؟ قال: لا بل النفقه فيه والصدقة فيه وعلى الغزاة أفضل. قال: والرباط في أرض العدو متقارب وإن كان قد قال مالك في السير في أرض العدو أفضل. وقد قال عمر في أهل الشام: إن لهم التضعيف فيما أنفقوا في أهليهم أو إذا فصلوا، وقاله عثمان. وقال بالمدينة على المنبر: عليكم بإلاجناد المجندة والجنود العام رة، فإن لهم التضعيف. وذكر عنه سحنون أن لهم التضعيف في النفقة أقاموا أو خرجوا.

ومن كتاب ابن المواز: ولا يجوز أن يعطى الرجل لرجل شيئًا على ان يرابط أو يرابط عنه وإن ضرب أجلًا. ولكن إن أعطى خارجًاعن نفسه شيئًا لينفقه في رباطه فجائز. وقال ابن عمر: إن أجمع على الغزو فجائز أن يعطى. وإما ان كان إن أعطى غزا وإن منع ترك فلا خير فيه. قال ابن المواز: ولا بأس أن يقبل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت