فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 7187

قيل إن أسمعه رده حنث، قاله ابن القاسم وأشهب. وأما إن تعايا فرد عليه الحالف فقد حنث. ومن حلف لا يكلم رجلا فكلمه يظنه هو قاصدًا للحنث فإذا هو غيره لم يحنث، ولو كلمه وهو يظنه غيره حنث.

ومن المجموعة: أشهب عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا كلم فلانا إلا ناسيًا، فصاح ببابه المحلوف عليه فقال الحالف من هذا؟ أو لم يجبه وجلس وتقنع فخرج إليه الحالف ولم يعرفه فحركه وقال لعلك الذى صحت الآن، فقال الرجل الآخر قريبًا منه أنا فلان، فعرفه الحالف فولى عنه. فال أراه حانثًا لأنه لم يكلمه ناسيًا إنما كلمه جاهلا به، ولكن ليكلمه كلامًا يحنث به حنثا بينًا ثم يرتجع امرأته، وقاله ابن القاسم. وقال ولو حلف لا يكلمه إلا ألا يعرفه فكلمه وهو يعرفه ناسيًا حنث، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم فيه وفى الذى حلف لا كلمه ناسيا فكلمه وهو لا يعرفه غير ناس إنه حانث.

قال ابن نافع عن مالك: وإن حلف لا يكلمه إلا ناسيًا فكلمه وزعم أنه كلمه ناسيا، قال ذلك إليه، ورواها أشهب في العتبية. قال ابن القاسم وإن حلف لا يكلم رجلًا فكلم رجلًا يظنه هو وليس هو فلا يحنث، وإن كان هو ولم يسمعه فإن كان في موضع يسمع من مثله حنث وإن لم يسمعه، وإن كلمه وهو أصم ولم يسمعه لم يحنث.

ومن العتبية قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف لا كلم فلانا فشتمه فلان فقال الحالف لرجل إلى جانبه ما أنا كما قال، فإن أراد أن يسمعه فأسمعه فقد حنث. وعن مرأة حلفت لا كلمت مرضعة انبها فسمعت بكاء الصبى فنادتها أرضعيه فقد حنثت، قيل فأنكر زوجها، قال ليس ذلك على المعنى أراه يريد حلفت بالصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت