فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 7187

قال مالك: وقد يرضيها بالشىء يعطيها، ليكن في يومها عند الأخرى، وغير ذلك أحب إلى.

وإذا أذنت له في وطء الأخرى في يومها فلا بأس بذلك، وإن كان قبل أن يغتسل من الأخرى، ولو كان لواحدة شباب أو ذات شرف وسماح وعيال فأراد إيثارها، فأما في المبيت فليعدل، وكذلك فيما يصلح لكل واحدة من نفقة مثلها بقدر حالها، ثم له أن يؤثر الأخرى بعد ذلك باليسير بغير ميلة، ولا بأس أن يكسوها بعد ذلك الخزى والحلى، ما لم زميلًا. وكذلك إذا كانت واحدة الظعن به في إتحافه بطرائف الطعام والطيب فيؤثرها، فأرجو أن لا بأس به، والمساواة أحب إلى.

وقيل: إن معاذًا كان له امرأتان، فلم يكن يشرب الماء من عند واحدة في يوم الأخرى، سمعته ولم أدر ما حقيقته؟ وأنهما ماتا فأقرع بينهما، أيتهما يدفن أولًا.

قال مالك: وإذا كانت واحدة نصرانية أو أمة، فليقسم بينهما بالسواء ولكل واحدة بقدرها وقدره من النفقة. قال مالك: وله أن يطأ أم ولده وأمته في يوم إحدى نسائه، وليس لها قسم مع الحرة، ولا للسرائر بينهن قسم.

من العتبية قال مالك: ومن له امرأتان فكسا إحداهما الخز والحرير وحلاها دون الأخرى، فإن لم يكن ميلًا له. قال ابن حبيب: ومن له زوجتان حرة وأمة، فابن الماجشون يقول: يقسم يومين للحرة، ويومًا للامة. وذكر ابن مالكًا رجع إلى هذا. وهو قول ابن المسيب، وابن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعطاء. وقال بالأول ربيعة. وقاله مطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت