فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 7187

ومن الواضحة وغيرها من قول مالك: ولا يجوز فيه التفاضل من الطعام والإدام، فلا تجوز قسمته تحريًا.

ولا يقسم الطعام وهو زرع أو حزم أو مصبر إلا كيلًا، وكذلك السمن، والعسل، والزيت، إلا كيلًا ووزنًا، مثلًا بمثل، وكذلك قسم الثمار في شجرها التي لا يجوز فيها التفاضل، لا يقسم شجرها يابسه ولا مصبره، إلا كيلًا، وما لم ييبس وقد حل بيعه، من عنب، أو تين، أو رطب، فيقسم عند اختلاف حاجة أهله إليه، وكل ما يجوز فيه التفاضل، فلا بأس بقسمته في شجره، على التحري، رطبًا أو يابسًا، أو بالأرض مصبرًا، مثل الفواكه الرطبة، وتمر النخل، وكذلك كل شيء يجوز فيه التفاضل، مثل الكتان، والخيط، والنوى، والتين تحريًا، وإن كان الكتان والحناء قائمًا قبل أن يجمع وقد طاب أو بعد أن جمع.

ولا يقسم ما لا يجوز فيه التفاضل تحريًا، إلا ما أرخص فيه من قليل اللحم والخبز والبيض؛ لأن التحري يحيط بقليله، ولا خير في كثيره إلا وزنًا، وقاله كله من أرضى من أصحاب مالك.

قال: قال ابن القاسم: لا تجوز شاة مذبوحة بشاة مذبوحة، إن لم يكن على الوزن إلا أن يقدر على تحريهما. وقال سحنون، وأصبغ: لا يقدر على ذلك، ولا يجوز ولم يعجب محمدًا قول أصبغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت