فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 7187

ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن اشترى مكتلًا مملوءًا طعامًا بدينار، ثم قال: فرغه واملأه لي ثانية بدينار، فإن كان بموضع مكيال لم أحبه، وكذلك لو جاء بغرارة يملؤها له بدينار، وقاله مالك.

قال أبو زيد، عن ابن القاسم: وإن وجد عنده سلا مملوءًا تينًا، وقال: أنا آخذه منك، وأملؤه ثانية من التبن بدرهم، فهو خفيف، بخلاف غرارة القمح، ألا تراه لا يسلم في غرائر قمح، ويجوز أن يسلم في سلال تبن.

وقال سحنون فيمن باع ثلاثة أحمال زبيب، وقال للمبتاع: إن فيها ثمانية أرطال تين أستثنيها. فقبض المبتاع الأحمال، فوجد فيها أحد عشر رطلًا من التين، فلينظروا إلى الثلاثة الأرطال الزائدة في التين، كم هي من الزبيب بعد طرح الثمانية أرطال سدسها أو ثلثها، فيوضع قدرها عن المبتاع من الثمن.

ومن كتاب ابن المواز، وابن حبيب - وهي في العتبية، من رواية عيسى، عن ابن القاسم: وإذا أراد رجلان شراء صبرة جزافًا، فأبى أحدهما إلا كيلًا، فاشترى خمسة أرادب بخمسة دنانير، الآخر ما بقي بخمسة، فإن كان المكيل منها قدر الثلث فأدنى، جاز ذلك، وإلا لم يجز، وليست بشركة، وإنما باع من الأول خمسة، وباع من الآخر ما بقي بعد كيل له أن يستثنيه. قال في العتبية: وليست كالغنم، يكون له مائة فيبيع عشرة من خيارها، ثم يبيع باقيها من رجل، هذا لا يجوز، مثل خيار الأول، ويجوز أن يستثني من الصبرة القليل. والضأن لا يدري ما يبقى منها، والطعام صنف واحد، ليس لما يأخذ منه كيلًا فضل على ما بقي من الجزاف. وقال مثله ابن حبيب في الصبرة، أو تمر النخلة يبيع منها من رجل كيلًا، ومن آخر باقيها، فإن كان الكيل الذي باع يجوز استثناؤه لقلته، فذلك جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت