فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 7187

لهم أن الموصى له بالعبد قتل الموصي، جازت شهادتهم إذ لا نفع لهم بها، لأن الورثة يقومون مقام الموصى له بالعبد.

ومن كتاب ابن حبيب: ومن شهد/ على رجل ينكح امرأة: أنه حلف بطلاقها البتة إن تزوجها، ثم ثبت على الشاهد بينة أنه كان خطبها قبل يتزوجها هذا، قال: تقبل شهادته ولا يحلف المشهود عليه، وقاله ابن القاسم، وقال أصبغ: تجوز شهادته، ولم يأخذ به ابن حبيب.

ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في شاهدين شهدا لرجل أن قاضيا مات أو عزل قضى له بكذا، وأنه بشهادتهما حكم، فشهادتهما جائزة ولا يتهمان، وقال عنه أصبغ: ولا تجوز، وقال عنه سحنون: إذا شهدا على حكم قاض، وقال أحدهما: بشهادتي حكم مع غيره، قال: لا تجوز شهادتهما على الحكم، لأنه يريد إمضاء شهادته، قال: ولو كان اللذين شهدا على الحكم قالا: بشهادتنا حكم وأشهدنا على حكمه، فهي جائزة، لأنه يحكم بشهادتهما، وإن لم يشهدا على أنه حكم بها: قال ابن حبيب: قال مطرف: تجوز شهادتهما إن كانا عدلين.

وقال ابن الماجشون وابن نافع وأصبغ: لا تجوز على أصل الشهادة ولا على الحكم بها للتهمة، وهي شهادة واحدة تسقط بسقوط بعضها، وقال ابن القاسم مثل قول مطرف، بقول ابن الماجشون.

قال ابن حبيب: إذا كان الأمران جميعا في شهادة واحدة ولو لم يجمعاهما، وشهدا على أحد الأمرين وسكتا عن الآخر، إما على الأصل في الحق، وإما على [8/ 334]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت